

كتابات - علي الحمداني
أبدأ : بسم الله الرحمن الرحيم { ثُمَّ بَدا لهُم مِنْ بَعْدِ مارَأوُا الآياتِ لَيَسجُنُنَّهُ حَتى حِين }
ذلك القول كان موجهاً الى نبي مظلوم كادوا له إرضاءً لإمرأة حاكم أرادت أن تبيع شرفها وتستهتر على الرغم من أنهم رأوا واقتنعوا بالأدلة على براءته ..
ماأشبه قصتك بقصص المظلومين غيرك والتي تتكرر في كل يوم وفي كل مكان ، حين تذبح العدالة بسكين القاضي إرضاء للحاكم .. وقد أضافت قصتك الى ذلك إضافة جديدة ومتوقعة وهي إرضاءٌ ليس للحاكم فقط بل لسيد الحاكم !
فلحكامنا سادة ، كما للعبيد سادة ..!!
مافعلته ـ أيها الإبن البار ـ جاء من منطلقين وحقق هدفين :
المنطلق الأول : أنك عراقي وطني حتى النخاع
والمنطلق الثاني : أنك عربي من شيعة أهل البيت سادة العرب ولست متشيعاً لمسيسي التشيع الفارسي الصفوي من الحكام على حساب العروبة .
أما الهدف الأول : فقد قذفت مجرم الحرب والمسؤول الأول عن الخراب الذي حمله الى وطنك واهلك ، جورج بوش ، بالحذاء وما يمثله من قذارة .
والهدف الثاني : جعل منك رمزاً وطنياً في كل العالم ، وجعل من الحذاء سلاحاً يرفع اليوم بوجه الطغاة في كل العالم .
فأي شرفٍ قد حصلت عليه بما فعلت .. وأي شجاعة وكرامة يحملهما رأسك وأنت تقول :
( إبتسامة بوش ومزاجه السمج وراء رمي حذائي عليه )
( إن أحداً لم يدفعني للقيام بذلك . إن الشعب العراقي يتعرض لشتى أنواع الظلم والإضطهاد يومياً )
لقد نطقت بلسان ملايين العراقيين الشرفاء المظلومين أمثالك وأنت تصرخ ويدك ترمي وجه بوش بالحذاء : ( هذه قبلة الوداع ياكلب ) في وقت كان بوش يحني رأسه لحذائك ويقول بغباء : ( هذه هي الديمقراطية !! ) فهنيئاً لبوش بديمقراطية الحذاء !
خصمك كان حاكمك .. وقوانين حكامك قد أصبحت كالتي يحكم بموجبها نهاراً ويُعزف عليها ليلاً !!
الناطق باسم مجلس القضاء العراقي القاضي عبد الستار البيرقدار يعلن أن محاكمتك ستتم بتهمة " الإعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء قيامه بزيارة رسمية الى العراق " .. وهو يعلم أن حتى حكام العراق لم يبلغوا يوماً بزيارة بوش أو غير بوش ممن تحتل جيوشهم أرض وطنك إلا وطائراتهم تحط في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية على أرض العراق ..!
وأتحدى معك ، وأنت صحفي ومراسل تلفزيوني ، أننا قد رأينا يوماً مراسيم إستقبال رسمية تقام على أرض المطار لبوش أو رامسفيلد أو غيتس أو كوندوليزا أو بلير أو غيرهم كما تقتضي بروتوكولات الزيارات الرسمية ..!
والأكثر من ذلك أنه قد تم الإعلان عن هذه الزيارات ( الرسمية ) ولو لمرة واحدة في وسائل الإعلام الرسمية قبل حدوثها كما جرت العادة !!
إنها زيارات مفاجئة كما يقول إعلامهم الرسمي نفسه .. وهي تأتي لتفقد أحوال الجيش المحتل ودعمه معنوياً .. وهي أيضاً زيارات إعطاء الأوامر وتثبيت سياسة عملاء الحاكم ممن يسمون حكومات ، لابل حكومات ( ديمقراطية ) !!
والقاضي يعلم أيضاً أن ماحدث هو تحقير زعيم أجنبي على أرض العراق .. وعقوبة ذلك القصوى وبموجب القانون الذي يتكلمون بإسمه هي سنتان سجن ودفع غرامة ، وحتى هذه لم يأخذ بها قضاتك .. فضلاً عن أن هذا الزعيم الأجنبي هو مجرم حرب، محتل لوطن وشعب بقوة السلاح معتمداً على عمالة الذيول ومساعدة ( الجيران ) !
إنه منطق اللامنطق الذي أصبح يحكم العالم اليوم .. فمقاومة محتل لبلد أوربي خلال الحرب العالمية الثانية مثلاً هي مقاومة مشروعة وباسلة .. ومقاومة المحتل في بلد عربي إسلامي هي إرهاب ! وقتل محتل لأي بلد من بلدان الغرب هو بطولة يتم الإحتفال بها .. ورمي محتل بالحذاء في بلد مثل العراق هو جريمة لاتغتفر!
أيها الإبن العراقي البار :
يكفيك فخراً أنك قد أصبحت بطلاً قومياً بل عالمياً .
فهنيئاً لعشيرة الزيدية بك .
وهنيئاً لكل عراقي من كل لون وطيف بك ياإبن الرافدين .
هنيئأ لشقيقك عدي الذي كانت تصريحاته طوال هذه الفترة لاتقل عن شجاعتك ، وآخرها حينما قال بعد إصدار الحكم الجائر عليك ( أن الحكم له دوافع سياسية ) .. وليفهم ذلك مَن يفهم .
وهنيئاً لشقيقتك رقية التي هتفت بعد صدور الحكم الظالم عليك ( فليسقط المالكي ) !
وبارك الله في بطن حملكم .. ورجل أنجبكم .. ونجباء من أهل بيتكم وشيعتكم ، وهم اليوم ـ أيها البطل ـ كافة العراقيين الشرفاء .
الحرية قادمة يامنتظر .. ونحن في الداخل والخارج نجاهد وننتظر .
التوقيع
الشهداء واليتامى والأرامل من الشعب العراقي
المساكين والفقراء والمغلوبون على أمرهم من مظلومي العراق
المناضلين الشرفاء في العراق
كل وطني عراقي غيور
http://www.kitabat.com/i51395.htm










