ايها العراق
المغدور والسابح في رحم من الدم ,
من
حقك
أن
تحيا وتبتسم
وقد
عذرتك لبقاء عينيك
جافة
من الدموع
لحظة الغدر حين اغتالوا فيك الحضارة .
ايها العراق المغدورهمومك وأحزانك
فجرت في عيون العراقيين الدموع
, في وقت كانوا فيه
أحوج
إلى
قوتك
, أتدري انك استحضرت فيهم روح آشور واكد وسنحاريب والمتنبي
والموصلي والسياب فأصبحت
للعراقيين
رمزاً
للتفاؤل
والأمل
الذي سيبقى دليلا يشعرهم انك
مازلت
تحيا
سعيداً
رغم
قسوة الحاقدون
والطامعون فيك .
ايها العراق يا ارض آشور واكد والأنبياء .. امام اسمك القدوس
ينتحر الشر تبكي
الأحزان
, لأنك
صامد لم ترتجف امام همجية الغزاة ولم ترهَق امام الحاقدين ؟
اما انتم يا فاقدي الرحمة اينما كنتم .. فدنياكم
اليوم
دار
فناء
فلا تحملوا همّها فلماذا جعلتموها تتجبر عليكم ؟
, الا تعلمون انكم سترحلون عنها
يوما ,
لماذا تجعلونها
ارض سواد
واحزان ترعبنا
وترهبكم مدى الدهر .
اجعلوها ايها الكارهون للحياة
ذكرى
جميلة لأرض سعيدة توحد العراقيين .
يا فاقدي الرحمة.. منذ مدة غادرتكم انسانيتكم فاشتد
الظلام
في جسدكم الأسود فاوصلكم الى ذروة الظلم ظلم العراقيين وغدر
العراق , لكنكم تتناسون بان
شمعة
واحده
كفيلة
بأن
تبدد
ظلامكم
.
ايها الغادرون يا فاقدي الرحمة ..ان
هذه
الدنيا
ليست كما رأيتَموها في فجركم الغادر , لأنكم لا تحبون الحياة ,
ولأنكم تكرهون ثقافة وحضارة العراق , وتعشقون مشاهد الدم
...ولسوف تقرأ الإنسانية
على قلوبكم
المريضة السلام , لأنكم اجساد
صفراء مثقله
بالأحزان وبلا
روح
, فقد ماتت
في قلوبكم كل المشاعر الإنسانية .
واعلموا
يا فاقدي الإنسانية .. بان من فقدها في قلبه .. مصيره كمن فقد
الإيمان بالله .
* هكاري
مدينة تركية واقعة على منحدرات وادي "الزاب" في أقصى الجنوب الشرقي لتركيا وهي محاطة من جهاتها الأربع بالجبال , حيث تمتد 343 كم بين العراق و إيران وكانت تسكنها قبائل آشورية في حينها , تعرضت الى ابادة جماعية همجية على يد الفرس والعثمانيون على حد سواء .
* بلاد آشور
بلاد آشور ، انطلقت منها الحضارة الأولى في البشرية ، وولّدت فكراً ثقافيّاً متكاملاً ساعد على بناء الأسس العلمية والدينية لكافة الحضارات ، كما يؤكّد المؤرّخ الاغريقي هيرودوت فيقول : "بعدَ أن سيطر كورش الفارسي على بقاع واسعة ، قرّر احتلال بلاد آشور حيث المدن العظيمة وكانت "بابل" أقواها وأكثرها شهرةً ، وقد انتقل إليها كرسي الحكم بعد سقوط نينوى .










