زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
{ بلاد آشور }* احتلتها ومزقتها الطائفية والشاهد عليها { هكاري }*
 2006 ادورد ميرزا / اكاديمي مستقل                                                        كانون ثان

 

ايها العراق المغدور والسابح في رحم من الدم , من حقك أن تحيا وتبتسم وقد عذرتك لبقاء عينيك جافة من الدموع لحظة الغدر حين اغتالوا فيك الحضارة .

ايها العراق المغدورهمومك وأحزانك فجرت في عيون العراقيين الدموع , في وقت كانوا فيه أحوج إلى قوتك , أتدري انك استحضرت فيهم روح آشور واكد وسنحاريب والمتنبي والموصلي والسياب فأصبحت للعراقيين  رمزاً للتفاؤل والأمل الذي سيبقى دليلا يشعرهم انك مازلت تحيا سعيداً رغم قسوة الحاقدون والطامعون  فيك .

ايها العراق يا ارض آشور واكد والأنبياء .. امام اسمك القدوس ينتحر الشر تبكي الأحزان , لأنك صامد لم ترتجف امام همجية الغزاة ولم ترهَق امام الحاقدين  ؟
 
اما انتم يا فاقدي الرحمة اينما كنتم .. فدنياكم اليوم دار فناء فلا تحملوا همّها فلماذا جعلتموها تتجبر عليكم ؟ , الا تعلمون انكم سترحلون عنها يوما , لماذا تجعلونها ارض سواد واحزان ترعبنا وترهبكم مدى الدهر .
اجعلوها ايها الكارهون للحياة ذكرى جميلة لأرض سعيدة توحد العراقيين .
يا فاقدي الرحمة.. منذ مدة غادرتكم انسانيتكم فاشتد الظلام في جسدكم الأسود فاوصلكم الى ذروة الظلم ظلم العراقيين وغدر العراق , لكنكم تتناسون بان شمعة واحده كفيلة بأن تبدد ظلامكم  .  

ايها الغادرون يا فاقدي الرحمة ..ان هذه الدنيا ليست كما رأيتَموها في فجركم الغادر , لأنكم لا تحبون الحياة , ولأنكم تكرهون ثقافة وحضارة العراق , وتعشقون مشاهد الدم ...ولسوف تقرأ الإنسانية على قلوبكم المريضة السلام , لأنكم اجساد صفراء مثقله بالأحزان وبلا روح , فقد ماتت في قلوبكم كل المشاعر الإنسانية .
 
واعلموا يا فاقدي الإنسانية .. بان من فقدها في قلبه .. مصيره كمن فقد الإيمان بالله .

 

 

* هكاري

مدينة تركية واقعة على منحدرات وادي "الزاب" في أقصى الجنوب الشرقي لتركيا وهي محاطة من جهاتها الأربع بالجبال , حيث تمتد 343 كم بين العراق و إيران وكانت تسكنها قبائل آشورية في حينها , تعرضت الى ابادة جماعية همجية على يد الفرس والعثمانيون على حد سواء .

* بلاد آشور

بلاد آشور  ، انطلقت منها الحضارة الأولى في البشرية ، وولّدت فكراً ثقافيّاً متكاملاً ساعد على بناء الأسس العلمية والدينية لكافة الحضارات ، كما يؤكّد المؤرّخ الاغريقي هيرودوت فيقول : "بعدَ أن سيطر كورش الفارسي على بقاع واسعة ، قرّر احتلال بلاد آشور حيث المدن العظيمة وكانت "بابل" أقواها وأكثرها شهرةً ، وقد انتقل إليها كرسي الحكم بعد سقوط نينوى .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية