الأكراد... كيانٌ يغتصبُ الوطن
كتابات - عبد الرحيم العبسي
أبتداءً نتقدم بالدعوه الى جميع العراقيين الشرفاء ... أفرادا وجماعات وكتل وأحزاب وتيارات ورجال دين الى عدم التداول بمصطلح ( اقليم كردستان ) لأن الهدف الأول للقوات المحتله ومن يتبعها ويوايليها هو تكريس هذه المصطلحات المشبوهه لتكون مقدمة لتقسيم وتفتيت العراق الموّحد ونشر ثقافة الكانتونات والتقزيم والتفرق وزرع الفتنه بين أفراد الشعب الواحد وذلك بالتأسيس لزرع أسباب الخلاف على الأرض والثروات والحدود والسيطره على المدن والقرى وتبعيتها الى هذا الأقليم أو ذاك .
ومنذ البدايه نود التنويه الى أن ما نقصده في هذا المقال هو أولئك الخونه والعملاء الأكراد القابضين على مصير الناس وألستغلين حياتهم والمتاجرين بأسم الشعب الكردي وليس الناس البسطاء المسلوبي الأراده والفعل .
منذ القدم أستطاع الأكراد كقوميه نزحت من بلدان القوقاز ومنغوليا ومن مدن أورونبوغ ونوسبيرسك جنوب روسيا بسبب الحروب وفاقة الجوع والعوز وأتجهوا نحو الجنوب بأتجاه جنوب تركيا وشمال العراق وشمال غرب ايران وشمال شرق سوريا وقليل منهم في مدن الشمال اللبناني ولكن التواجد الرئيس لهؤلاء القوم كان متركزا في مناطق تعود بالأصل الى قبيلتي بكر وتغلب العربيتين وهذه الأرض تمتد من الجنوب الأوسط في تركيا الحاليه حتى شمال بغداد وقد سميت فيما بعد بديار بكر ... وقد أمتهن الأكراد العمل الميداني وعمولوا كحمالين وعتالين ومارسوا الأعمال التي تتطلب القوه البدنيه لأن أجسامهم قويه نتيجة البيئه الجبليه المختلفه التي عاشوا فيها في مناطقهم الأساسيه قبل النزوح الى مناطقهم الجديده التي وفدوا اليها وأختاروا أن تكون شبيهة بأرضهم الأم من حيث التكوين الجبلي والطبيعه الجغرافيه ..وبعد أن تكاثروا في هذه المناطق الجديده وثبّتوا أقدامهم ...وبعد أن أستقبلتهم الأرض الجديده وقدمت لهم الرعايه والأحتضان تمددت مخيلتهم وتصاعدت مطالبهم وشكلوا القوى السياسيه التي صارت تدير شؤنهم الحياتيه .. ونتيجة الجهل المستشري في أوساط المجتمع الكردي جعل السياسين الأكراد يستغلون هذه النقطه شر أستغلال وكان هاجس الوجود بالنسبه للأكراد هاجسا مركزيا وحساسا مما دفعهم طيلة السنين للبحث عن ملاذا أمنا يحتمون به للوقوف أمام أرادة حكومات الدول التي يعيشون في ظلها وكان من أقرب الذين أستطاعوا أستغلال حلم الأكراد في تكوين كيان مستقل لهم هو (الكيان الصهيوني) ولكن هذا الكيان حاول التنسيق وأعطاء الدعم لأكراد العراق خاصة لأنه يدرك البعد التأريخي لوجود العراق الموحد ..وكان الكيان الصهيوني لايعير أهتماما لفكرة الدعم المباشر لأكراد أيران أبان وجود شاه أيران محمد رضا بهلوي ومن سبقه لأنه كان صديقا للصهاينه وحليفا لهم ... وكذلك الأمر مع الأتراك لأنهم لايمتلكون تقاطعا أيدلوجيا مع كيان الصهاينه خاصة بعد أنطفاء بريق الدوله العثمانيه وبروز الحركه العلمانيه في تركيا والتي أسس لها أتاتورك والتي فتحت الباب على مصراعيه للعلاقات التركيه الصهيونيه ..ومن هنا لم يتبقى للصهاينه ألا أستغلال الورقه الكرديه على مدى عصور في تهديد العراق وسوريا بأستمرار وذلك من خلال الدعم المتواصل للعصاة الأكراد وتقديم الدعم المالي والعسكري والأستخباراتي لهم ..
وكانت الخلافات القائمه بين أيران الشاهنشاهيه والعراق تساهم أيضا في أستغلال الحركه الكرديه من قبل الجانبين ضد بعضهما البعض .
حيث قامت أيران بفتح المعسكرات العديده لأكراد العراق وتقديم الدعم لهم طيلة السنين وبالمقابل كانت الحكومات العراقيه المتعاقبه تحتضن الأكراد الأيرانين وتقدم لهم كل مايساعدهم في تهديد أيران نكاية بمايحدث من تهديد للسياده من الطرف الأخر .
وقد كان الأكراد يمتلكون أكثر من حلم ... حيث تكون لهم أحلاما قريبه واحلاما أستراتيجيه .... فالحلم القريب كان يتلخص في العيش الأمن وأستخدام لغتهم الخاصه بهم وتكوين المناطق الخاصه بهم والحفاظ على قومية تجمعاتهم وأبراز العناوين القوميه في كل شاردة ووارده ... أما الحلم الأستراتيجي فيتمثل بأقامة (دولة كردستان الكبرى) التي تمتد من الجنوب الأوسط التركي ..وتذهب شرقا الى الجزء الشمالي الشرقي من سوريا وتسقتطع الجانب الشمالي الغربي من الأراضي الأيرانيه ... أما أرض العراق فستخسر حصة الأسد حيث يمتد الحلم الكردي الأسود جنوبا حتى يبتلع محافظة صلاح الدين ويختزل كذلك الضفه الغربيه من مدينة الموصل وكل القرى والمدن التابعه لها ومن الشرق فتقوم الخارطه الكبرى على ألتهام معظم الأراضي المهمه أبتداء من مدينة كركوك وكل محافظة التأميم وجميع محافظة ديالى وأقضيتها ونواحيها وتستمر الشهيه الكرديه حتى تصل الى حدود محافظة ميسان بعد أن تبتلع محافظة واسط وفي ميسان تسطوا على جميع الأراضي التي خضعت للمسح الزلزالي الذي أثبت أن الجزء الشمالي والشرقي للمحافظه أذا لم تكن كل أراضيها تحتوي على أكبر خزين للنفط بالعالم ناهيك عن الثروات الأخرى وفي مقدمتها تراب اليورانيوم ..ومن خلال الأطلاع على أحلام الأكراد الكبرى والأستراتيجيه ..يتبين وبوضوح أنهم أختاروا العراق ليكون نواة أساسيه لتأسيس دولتهم الحلم...واثناء أحدى جولاتنا في بلدان أوربا أطلعنا بأنفسنا على العديد من الأكراد القاطنين في هذه البلدان وهم يضعون في شرفات شققهم علم زرادشت بشعار الشمس الذي يمثلهم ولايعترفون بأي علم للعراق ويضعون بجواره خارطة (كردستان الكبرى ) والتي تشمل كل الأماكن التي أشرنا لها والتي تتحاكى مع خارطة ( أسرائيل الكبرى ) الممتده من النيل الى الفرات ..فتلمس بوضوح التشابه القوي في الأحلام التوسعيه وفي التربيه المبنيه على الخيانة وأستلاب حقوق الأخرين وخيانة من قدم لهم الرعايه والأهتمام والأحتضان .
وقد تم أختيار العراق ليكون المنطلق لحلمهم لم يأتي من فراغ بل صنعته مجموعه من الأسباب والتي نتطرق الى البعض منها على سبيل التوضيح :
1- أن طبيعة المجتمع العراقي ومايحمله من أخلاق أصيله جعلته يتعامل مع الأكراد بروح التسامح والمّوده وقد حدث ذلك على المستوى الرسمي والشعبي ..فخلق في نفوسهم الطمع بهذا المجتمع للحصول على مكتسبات لايحصلون عليها في المجتمعات الأخرى التي يعيشون معها .
2- وجود الثروات الكبيره في الأرض العراقيه والتي ستساعد على أقامة حلمهم بشكل أسرع مقارنة مع دول مجاوره لا تملك مايملكه العراقيون.
3- التسهيلات العديده التي قدمتها الدوله العراقيه الحديثه ومنذ تأسيسها لرعاية الأكراد وأعتبارهم أخوة وشركاء بالوطن وأتاحة الفرصه لهم للولوج الى المناصب الحكوميه الرفيعه والمناصب العسكريه الهامه والتي أفتقدوها الأكراد الأخرين في بلدان أخرى .
4- القرارات الأستثنائيه التي شملت اكراد العراق مثل الحصول على الجنسيه العراقيه وحق التملك وحق الأحتفاظ بلغتهم القوميه والتعامل بها بل وصل الأمر الى أكثر من ذلك عندما فرضت وزارة التربيه العراقيه أعتبار منهاج اللغه الكرديه درسا أساسيا في مدارس العراق كافه وعلى طول خارطة الوطن .
هذه الأسباب وغيرها الكثير جعلت الأكراد يطمعون في أقتناص الفرص للنيل من الوطن وصار لايهمهم على الأطلاق التعامل حتى مع الشيطان في سبيل سرقة العراق وتأريخه وثرواته ... وبعد أحتلال بغداد في التاسع من نيسان 2003 صار الحلم الكردي قريب المنال خاصة وأنهم كانوا فاعلين في دعم الأحتلال وتقديم كل التسهيلات للقوات المحتله وقد جاء كل ذلك بعد سنين من الأعداد لهذا الغزو...خاصة ماجرى في حقبة التسعينات عندما وفرت لهم الولايات المتحده الأمريكيه غطاء جويا أمنا ففتحوا أبواب العراق الشماليه على مصراعيها للموساد الأسرائيلي ليعشعش ويفتح المكاتب والمعسكرات وتسهيل دخول الشركات العديده والتي تتستر بواجهات أقتصاديه ووضع الركائز لبقائها والتي أسست لدخول المحتلين ...والأكراد لايملكون شيئا من الممنوعات الوطنيه ولا يفهمون معنى السياده ..لأن فاقد االشيء لايعطيه ... ولم يكونوا طيلة تأريخهم المشبوه سوى بندقية رخيصة للأستأجار وقد أستعملها الكثير من تجار الموت وزعماء الحروب ..
فدخلوا بحماس وفاعلية منقطعة النظير وشاركوا في كل الحكومات العميله التي أسسها الأحتلال بدئا من مجلس الحكم المقبور حتى حكومة المالكي المهلهله ..وكان كل تركيزهم ينصب على وجه العراق الخارجي فأصروا على أستلام وزارة الخارجيه والتمسك بها ..ومن خلال هذه الوزاره السياديه تم تدمير سيادة العراق الحقيقيه وتحويل الأنظار الى تأكيد السياده الخاصه بأقليمهم وذلك بالتركيز على أحتلال سفارات وقنصليات العراق وفي مختلف دول العالم وتعين السفراء والقناصل من القوميه الكرديه حصرا والذين لايملكون على الأغلب أي مؤهلات تجعلهم يقيمون في هذه المناصب..وان فضائح السفرا الأكراد في كل مكان صارت على كل لسان أو تعين الأشخاص التابعين لجماعة الحكيم لأنهم شركاء سياسين للأكراد ومتفقين معهم على الكثير من المشاريع التي تخدم مصلحة الجانبين الخاصه على حساب مصلحة العراق العليا وهذا الأمر لم يعد خافيا على أحد وليس تهمه نلصقها بهذين الطرفين المتآمرين على وحدة العراق ومستقبله السياسي ... فالطرفين حليفين أستراتيجين للأمريكان والأيرانيين في ذات الوقت ولكل منهما أجندته الخاصه ولكنهم يلتقون في نهاية المطاف مع المشروع الصهيوني الأمريكي الفارسي .
ولعل فكرة الفيدراليه المزعومه التي يستقتل الأكراد وعصابات الحكيم على تطبيقها بعد أن جعلوا منها فقرة أساسيه في دستور العراق الجديد وكذلك موضوع كركوك الذي يتعاون الطرفين على ألحاقه الى الكيان الكردي المغتصب مقابل مساندة الأكراد لمشاريع أستقطاع الوسط والجنوب تحت عنوان الأقاليم .
ونتيجة توفر الفضاء المفتوح أعلاميا وعلى مستوى العالم وليس العراق فقط أصبح للأكراد العديد من المحطات الفظائيه والأذاعات المحليه والموجهه أضافة للصحف والمجلات ..ومن خلال هذه الوسائل وغيرها فقد تم الترويج الى مصطلح ( أقليم كردستان ) وصار التأكيد عليه ليل نهار وفي أي مناسبه أو من دونها وأصبح الساسين الأكراد يستثمرون مناسبة اللقاءات التلفزيونيه معهم ليأكدوا أستخدام هذا التعريف لمنطقة شمال العراق ..والأكثر أيلاما للنفس العراقيه أن السياسين العراقيين العرب يستخدمون نفس المصطلح من دون الأنتباه الى خطورته ولا ندري أن كان هؤلاء يقومون بهذا التصرف جهلا أم هو غزلا لأقرانهم الأكراد الذين يشاركونهم العمليه السياسيه الحاليه ...ولكنهم لايدركون بالنهايه أنهم يساهمون في تقطيع أوصال الوطن .. وأول خطوات ذلك عندما يصير التأكيد على عنوان ما أعلاميا مئات المرات يوميا حتى يصبح أمرا مألوفا للسامع ويصبح تكريس التقسيم في مرحلة لاحقه أمرا واقعا .
المطلوب الأن من كل سياسي يدعي أنه وطني ويسعى الى ترسيخ وحدة العراق عليه أن يلغي جميع العناوين الدخيله ويدعوا الى التمسك بأسم العراق ورايته الأساسيه وشعاره المعروف ..وعليه محاربة الزحف الكردي نحو العراق لألتهامه ... ويقف بوضوح تام ومن دون أي لبس في مهاجمة مشروع الكيان الجديد ... وعدم التصديق بتفاهات الفيدراليه وغض الطرف عما يجري في شمال العراق من تأسيس للبنيه التحتيه السياسيه والأقتصاديه والأجتماعيه من خلال تأسيس الوزارات الخاصه بهم وتأسيس برلمان ورسم شعارا على طاولات ومكاتب مؤتمراتهم الصحفيه ..وأستغلال امكانيات الدوله العراقيه الأقتصاديه واللوجستيه وأستثمارها للحلم الكردي ومن دون رادع أو ممانع لهم لا في الحكومه الحاليه ولافي البرلمان ولافي أروقة السياسه العامه أو الأعلام ..وكأن الأمر متفق عليه من جميع الأطراف وكأن المؤامره مدفوعة الثمن ..وقد أتضح هذا ألأمر بجلاء في تصرفات وتصريحات مايسمى رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني الذي تحول من قرقوز يضحك الناس والنواب عليه الى مروج للطموحات الكرديه في العديد من المناسبات ...
للحديث بقيه ..وأرجو من كل من يريد الأعتراض على مقالتي أن يكون منصفا ويقدم للقراء موقفا وطنيا واحدا أتخذه الأكراد من أجل مصلحة العراق ... فليثبت ذلك للجميع وبوضوح حتى نعتذر عن مقالتنا تلك ان كنا على خطأ .
كتابات - عبد الرحيم العبسي
أبتداءً نتقدم بالدعوه الى جميع العراقيين الشرفاء ... أفرادا وجماعات وكتل وأحزاب وتيارات ورجال دين الى عدم التداول بمصطلح ( اقليم كردستان ) لأن الهدف الأول للقوات المحتله ومن يتبعها ويوايليها هو تكريس هذه المصطلحات المشبوهه لتكون مقدمة لتقسيم وتفتيت العراق الموّحد ونشر ثقافة الكانتونات والتقزيم والتفرق وزرع الفتنه بين أفراد الشعب الواحد وذلك بالتأسيس لزرع أسباب الخلاف على الأرض والثروات والحدود والسيطره على المدن والقرى وتبعيتها الى هذا الأقليم أو ذاك .
ومنذ البدايه نود التنويه الى أن ما نقصده في هذا المقال هو أولئك الخونه والعملاء الأكراد القابضين على مصير الناس وألستغلين حياتهم والمتاجرين بأسم الشعب الكردي وليس الناس البسطاء المسلوبي الأراده والفعل .
منذ القدم أستطاع الأكراد كقوميه نزحت من بلدان القوقاز ومنغوليا ومن مدن أورونبوغ ونوسبيرسك جنوب روسيا بسبب الحروب وفاقة الجوع والعوز وأتجهوا نحو الجنوب بأتجاه جنوب تركيا وشمال العراق وشمال غرب ايران وشمال شرق سوريا وقليل منهم في مدن الشمال اللبناني ولكن التواجد الرئيس لهؤلاء القوم كان متركزا في مناطق تعود بالأصل الى قبيلتي بكر وتغلب العربيتين وهذه الأرض تمتد من الجنوب الأوسط في تركيا الحاليه حتى شمال بغداد وقد سميت فيما بعد بديار بكر ... وقد أمتهن الأكراد العمل الميداني وعمولوا كحمالين وعتالين ومارسوا الأعمال التي تتطلب القوه البدنيه لأن أجسامهم قويه نتيجة البيئه الجبليه المختلفه التي عاشوا فيها في مناطقهم الأساسيه قبل النزوح الى مناطقهم الجديده التي وفدوا اليها وأختاروا أن تكون شبيهة بأرضهم الأم من حيث التكوين الجبلي والطبيعه الجغرافيه ..وبعد أن تكاثروا في هذه المناطق الجديده وثبّتوا أقدامهم ...وبعد أن أستقبلتهم الأرض الجديده وقدمت لهم الرعايه والأحتضان تمددت مخيلتهم وتصاعدت مطالبهم وشكلوا القوى السياسيه التي صارت تدير شؤنهم الحياتيه .. ونتيجة الجهل المستشري في أوساط المجتمع الكردي جعل السياسين الأكراد يستغلون هذه النقطه شر أستغلال وكان هاجس الوجود بالنسبه للأكراد هاجسا مركزيا وحساسا مما دفعهم طيلة السنين للبحث عن ملاذا أمنا يحتمون به للوقوف أمام أرادة حكومات الدول التي يعيشون في ظلها وكان من أقرب الذين أستطاعوا أستغلال حلم الأكراد في تكوين كيان مستقل لهم هو (الكيان الصهيوني) ولكن هذا الكيان حاول التنسيق وأعطاء الدعم لأكراد العراق خاصة لأنه يدرك البعد التأريخي لوجود العراق الموحد ..وكان الكيان الصهيوني لايعير أهتماما لفكرة الدعم المباشر لأكراد أيران أبان وجود شاه أيران محمد رضا بهلوي ومن سبقه لأنه كان صديقا للصهاينه وحليفا لهم ... وكذلك الأمر مع الأتراك لأنهم لايمتلكون تقاطعا أيدلوجيا مع كيان الصهاينه خاصة بعد أنطفاء بريق الدوله العثمانيه وبروز الحركه العلمانيه في تركيا والتي أسس لها أتاتورك والتي فتحت الباب على مصراعيه للعلاقات التركيه الصهيونيه ..ومن هنا لم يتبقى للصهاينه ألا أستغلال الورقه الكرديه على مدى عصور في تهديد العراق وسوريا بأستمرار وذلك من خلال الدعم المتواصل للعصاة الأكراد وتقديم الدعم المالي والعسكري والأستخباراتي لهم ..
وكانت الخلافات القائمه بين أيران الشاهنشاهيه والعراق تساهم أيضا في أستغلال الحركه الكرديه من قبل الجانبين ضد بعضهما البعض .
حيث قامت أيران بفتح المعسكرات العديده لأكراد العراق وتقديم الدعم لهم طيلة السنين وبالمقابل كانت الحكومات العراقيه المتعاقبه تحتضن الأكراد الأيرانين وتقدم لهم كل مايساعدهم في تهديد أيران نكاية بمايحدث من تهديد للسياده من الطرف الأخر .
وقد كان الأكراد يمتلكون أكثر من حلم ... حيث تكون لهم أحلاما قريبه واحلاما أستراتيجيه .... فالحلم القريب كان يتلخص في العيش الأمن وأستخدام لغتهم الخاصه بهم وتكوين المناطق الخاصه بهم والحفاظ على قومية تجمعاتهم وأبراز العناوين القوميه في كل شاردة ووارده ... أما الحلم الأستراتيجي فيتمثل بأقامة (دولة كردستان الكبرى) التي تمتد من الجنوب الأوسط التركي ..وتذهب شرقا الى الجزء الشمالي الشرقي من سوريا وتسقتطع الجانب الشمالي الغربي من الأراضي الأيرانيه ... أما أرض العراق فستخسر حصة الأسد حيث يمتد الحلم الكردي الأسود جنوبا حتى يبتلع محافظة صلاح الدين ويختزل كذلك الضفه الغربيه من مدينة الموصل وكل القرى والمدن التابعه لها ومن الشرق فتقوم الخارطه الكبرى على ألتهام معظم الأراضي المهمه أبتداء من مدينة كركوك وكل محافظة التأميم وجميع محافظة ديالى وأقضيتها ونواحيها وتستمر الشهيه الكرديه حتى تصل الى حدود محافظة ميسان بعد أن تبتلع محافظة واسط وفي ميسان تسطوا على جميع الأراضي التي خضعت للمسح الزلزالي الذي أثبت أن الجزء الشمالي والشرقي للمحافظه أذا لم تكن كل أراضيها تحتوي على أكبر خزين للنفط بالعالم ناهيك عن الثروات الأخرى وفي مقدمتها تراب اليورانيوم ..ومن خلال الأطلاع على أحلام الأكراد الكبرى والأستراتيجيه ..يتبين وبوضوح أنهم أختاروا العراق ليكون نواة أساسيه لتأسيس دولتهم الحلم...واثناء أحدى جولاتنا في بلدان أوربا أطلعنا بأنفسنا على العديد من الأكراد القاطنين في هذه البلدان وهم يضعون في شرفات شققهم علم زرادشت بشعار الشمس الذي يمثلهم ولايعترفون بأي علم للعراق ويضعون بجواره خارطة (كردستان الكبرى ) والتي تشمل كل الأماكن التي أشرنا لها والتي تتحاكى مع خارطة ( أسرائيل الكبرى ) الممتده من النيل الى الفرات ..فتلمس بوضوح التشابه القوي في الأحلام التوسعيه وفي التربيه المبنيه على الخيانة وأستلاب حقوق الأخرين وخيانة من قدم لهم الرعايه والأهتمام والأحتضان .
وقد تم أختيار العراق ليكون المنطلق لحلمهم لم يأتي من فراغ بل صنعته مجموعه من الأسباب والتي نتطرق الى البعض منها على سبيل التوضيح :
1- أن طبيعة المجتمع العراقي ومايحمله من أخلاق أصيله جعلته يتعامل مع الأكراد بروح التسامح والمّوده وقد حدث ذلك على المستوى الرسمي والشعبي ..فخلق في نفوسهم الطمع بهذا المجتمع للحصول على مكتسبات لايحصلون عليها في المجتمعات الأخرى التي يعيشون معها .
2- وجود الثروات الكبيره في الأرض العراقيه والتي ستساعد على أقامة حلمهم بشكل أسرع مقارنة مع دول مجاوره لا تملك مايملكه العراقيون.
3- التسهيلات العديده التي قدمتها الدوله العراقيه الحديثه ومنذ تأسيسها لرعاية الأكراد وأعتبارهم أخوة وشركاء بالوطن وأتاحة الفرصه لهم للولوج الى المناصب الحكوميه الرفيعه والمناصب العسكريه الهامه والتي أفتقدوها الأكراد الأخرين في بلدان أخرى .
4- القرارات الأستثنائيه التي شملت اكراد العراق مثل الحصول على الجنسيه العراقيه وحق التملك وحق الأحتفاظ بلغتهم القوميه والتعامل بها بل وصل الأمر الى أكثر من ذلك عندما فرضت وزارة التربيه العراقيه أعتبار منهاج اللغه الكرديه درسا أساسيا في مدارس العراق كافه وعلى طول خارطة الوطن .
هذه الأسباب وغيرها الكثير جعلت الأكراد يطمعون في أقتناص الفرص للنيل من الوطن وصار لايهمهم على الأطلاق التعامل حتى مع الشيطان في سبيل سرقة العراق وتأريخه وثرواته ... وبعد أحتلال بغداد في التاسع من نيسان 2003 صار الحلم الكردي قريب المنال خاصة وأنهم كانوا فاعلين في دعم الأحتلال وتقديم كل التسهيلات للقوات المحتله وقد جاء كل ذلك بعد سنين من الأعداد لهذا الغزو...خاصة ماجرى في حقبة التسعينات عندما وفرت لهم الولايات المتحده الأمريكيه غطاء جويا أمنا ففتحوا أبواب العراق الشماليه على مصراعيها للموساد الأسرائيلي ليعشعش ويفتح المكاتب والمعسكرات وتسهيل دخول الشركات العديده والتي تتستر بواجهات أقتصاديه ووضع الركائز لبقائها والتي أسست لدخول المحتلين ...والأكراد لايملكون شيئا من الممنوعات الوطنيه ولا يفهمون معنى السياده ..لأن فاقد االشيء لايعطيه ... ولم يكونوا طيلة تأريخهم المشبوه سوى بندقية رخيصة للأستأجار وقد أستعملها الكثير من تجار الموت وزعماء الحروب ..
فدخلوا بحماس وفاعلية منقطعة النظير وشاركوا في كل الحكومات العميله التي أسسها الأحتلال بدئا من مجلس الحكم المقبور حتى حكومة المالكي المهلهله ..وكان كل تركيزهم ينصب على وجه العراق الخارجي فأصروا على أستلام وزارة الخارجيه والتمسك بها ..ومن خلال هذه الوزاره السياديه تم تدمير سيادة العراق الحقيقيه وتحويل الأنظار الى تأكيد السياده الخاصه بأقليمهم وذلك بالتركيز على أحتلال سفارات وقنصليات العراق وفي مختلف دول العالم وتعين السفراء والقناصل من القوميه الكرديه حصرا والذين لايملكون على الأغلب أي مؤهلات تجعلهم يقيمون في هذه المناصب..وان فضائح السفرا الأكراد في كل مكان صارت على كل لسان أو تعين الأشخاص التابعين لجماعة الحكيم لأنهم شركاء سياسين للأكراد ومتفقين معهم على الكثير من المشاريع التي تخدم مصلحة الجانبين الخاصه على حساب مصلحة العراق العليا وهذا الأمر لم يعد خافيا على أحد وليس تهمه نلصقها بهذين الطرفين المتآمرين على وحدة العراق ومستقبله السياسي ... فالطرفين حليفين أستراتيجين للأمريكان والأيرانيين في ذات الوقت ولكل منهما أجندته الخاصه ولكنهم يلتقون في نهاية المطاف مع المشروع الصهيوني الأمريكي الفارسي .
ولعل فكرة الفيدراليه المزعومه التي يستقتل الأكراد وعصابات الحكيم على تطبيقها بعد أن جعلوا منها فقرة أساسيه في دستور العراق الجديد وكذلك موضوع كركوك الذي يتعاون الطرفين على ألحاقه الى الكيان الكردي المغتصب مقابل مساندة الأكراد لمشاريع أستقطاع الوسط والجنوب تحت عنوان الأقاليم .
ونتيجة توفر الفضاء المفتوح أعلاميا وعلى مستوى العالم وليس العراق فقط أصبح للأكراد العديد من المحطات الفظائيه والأذاعات المحليه والموجهه أضافة للصحف والمجلات ..ومن خلال هذه الوسائل وغيرها فقد تم الترويج الى مصطلح ( أقليم كردستان ) وصار التأكيد عليه ليل نهار وفي أي مناسبه أو من دونها وأصبح الساسين الأكراد يستثمرون مناسبة اللقاءات التلفزيونيه معهم ليأكدوا أستخدام هذا التعريف لمنطقة شمال العراق ..والأكثر أيلاما للنفس العراقيه أن السياسين العراقيين العرب يستخدمون نفس المصطلح من دون الأنتباه الى خطورته ولا ندري أن كان هؤلاء يقومون بهذا التصرف جهلا أم هو غزلا لأقرانهم الأكراد الذين يشاركونهم العمليه السياسيه الحاليه ...ولكنهم لايدركون بالنهايه أنهم يساهمون في تقطيع أوصال الوطن .. وأول خطوات ذلك عندما يصير التأكيد على عنوان ما أعلاميا مئات المرات يوميا حتى يصبح أمرا مألوفا للسامع ويصبح تكريس التقسيم في مرحلة لاحقه أمرا واقعا .
المطلوب الأن من كل سياسي يدعي أنه وطني ويسعى الى ترسيخ وحدة العراق عليه أن يلغي جميع العناوين الدخيله ويدعوا الى التمسك بأسم العراق ورايته الأساسيه وشعاره المعروف ..وعليه محاربة الزحف الكردي نحو العراق لألتهامه ... ويقف بوضوح تام ومن دون أي لبس في مهاجمة مشروع الكيان الجديد ... وعدم التصديق بتفاهات الفيدراليه وغض الطرف عما يجري في شمال العراق من تأسيس للبنيه التحتيه السياسيه والأقتصاديه والأجتماعيه من خلال تأسيس الوزارات الخاصه بهم وتأسيس برلمان ورسم شعارا على طاولات ومكاتب مؤتمراتهم الصحفيه ..وأستغلال امكانيات الدوله العراقيه الأقتصاديه واللوجستيه وأستثمارها للحلم الكردي ومن دون رادع أو ممانع لهم لا في الحكومه الحاليه ولافي البرلمان ولافي أروقة السياسه العامه أو الأعلام ..وكأن الأمر متفق عليه من جميع الأطراف وكأن المؤامره مدفوعة الثمن ..وقد أتضح هذا ألأمر بجلاء في تصرفات وتصريحات مايسمى رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني الذي تحول من قرقوز يضحك الناس والنواب عليه الى مروج للطموحات الكرديه في العديد من المناسبات ...
للحديث بقيه ..وأرجو من كل من يريد الأعتراض على مقالتي أن يكون منصفا ويقدم للقراء موقفا وطنيا واحدا أتخذه الأكراد من أجل مصلحة العراق ... فليثبت ذلك للجميع وبوضوح حتى نعتذر عن مقالتنا تلك ان كنا على خطأ .









