كتابات - نبيل الدباغ
أول سيطرة( بيش مركة) مررنا بها ونحن ندخل حدود( دولة أربيل) سأل احد منتسبي السيطرة السائق المسكين الذي كان يقود سيارة الأجرة التي تحمل أرقام بلدي العراق ( هاذا شنو الخرة اللي حاته اهنا) وسحب بكل قوته قصاصة عطر ورقية مرسوم على احد جوانبها العلم العراقي كانت معلقة تحت المرآة الأمامية للسائق وتفل عليها ورماها تحت حذاءه العسكري. وبدأ بأهانتنا جميعا مطالبا بكل رعونة هوياتنا الثبوتية سائلا كل واحد منا (( أنت عرب شروكي)) .
استغفرت الله ودعوته أن يلهمني الصبر وأنا أتطلع إلى أعلام دولة مهاباد تلف جميع أركان السيطرة وذراع وصدر هذا النكرة الذي يداه ملطختان بدماء أخي( الجندي الاحتياط أحمد) الذي اغتالته عصابات البيش مركة الخائنة أثناء قيامه بأداء الخدمة العسكرية في معسكر سبيلك ويتمت ولديه وهو الذي لا ذنب له سوى انه كان وفيا لخدمة بلده العراق ولم يخن ضميره ووطنه حتى استشهد رحمه الله.
رفض هذا المهابادي البيش مركة دخولي إلى مدينة من مدن بلدي العراق لأني لست كووووورديا ولا احمل الدم الأزرق البرزاني. وأفاد بأنني لا ادخل إلى أن يكفلني كوووردي منزه من برزان يترك هويته لديهم ضمان لتأكيد خروجي أو حصولي على إذن الإقامة في اربيل من سلطات دولة مهاباد برزان . وبينت له بأنني سأسافر من مطار اربيل إلى دولة أخرى وهذه بطاقات سفري وجوازي وتأشيرة الدخول لتلك الدولة. إلا انه رفض دخولنا وقال لو المالكي يجي بلا كفيل ما يدخل من هنا...!!
حينها لعنت الدنيا وكل ساعة الم وقهر كنت أحسها حين اسمع عن ترحيل العوائل من القرى الحدودية أو استخدام أسلحة الدمار الشامل بحق المدنيين في شمال العراق ...وأصبحت على يقين بان هؤلاء القوم شربوا الخيانة وثملوا فيها وإنهم يكرهون كره الموت كل من لاينتمي إلى ملتهم وان صدام حسين المجرم ما كان إلا قزما مقارنة بهم في الشوفينية والعنصرية والتكبر.
وفوجئت بان الجالس بقربي هو كردي من كركوك والآخر كان تركمانيا ..وجميعهم منعوا من دخول اربيل بالرغم من إن التركماني ابن كركوك كان مريضا جدا ولديه تقارير مراجعة وحجز لدى طبيب مشهور هجر من بغداد. وبينوا لي جميعا ما يعانون من تسلط القوات الكردية المتعددة الأسماء في كركوك( اسايش – حرس اقليم – طوارئ...الخ ) عدا قوات الأحزاب الكردية التي تسيطر على 90% من البنايات الحكومية ودور الدولة والمعسكرات ودور الضباط السابقين وان 90% منهم جيئوا من إيران أو سوريا أو تركيا وحتى إنهم ليسوا بعراقيين ومنحوا شهادات جنسية عراقية مذكور فيها ولادة كركوك زورا وبهتانا ..وعند عودتنا خائبين ثانية إلى كركوك رأينا ألاف المنازل الجديدة والأحياء المتناثرة على جانبي الطريق والتي بناها هؤلاء المستجلبون من كل صوب وحدب لتكريد كركوك وجعلها بوابة مهابادستان برزان طلبان العظمى.
وحين أدمعت عيناي من هذا القهر والتزوير والتلاعب بالمقدرات في غفلة الزمن هذه, تساءل الجميع ( الدولة وييييييييييييين لعد) . وأجابنا السائق( ملتهين باللغف وواحد يكتل الللاخ والربع لافطين ال اكو وال ماكو)
أسأل السيد رئيس الوزراء الموقر هل من أركان سيادة الدولة أن يمنع مواطن تلك الدولة من دخول إحدى محافظاتها إلا بكفيل ضامن وان لا يقيم فيها إلا باستصدار إقامة رسمية من الجهات الأمنية ؟؟ بينما يدخل دولة عظمى مثل ماليزيا بدون حتى تأشيرة دخول.! وهل يحق لمحافظي كركوك والموصل و ديالى استصدار نفس أوامر منع الدخول للإخوة الكرد إلى محافظاتهم وطلب إذن إقامة منهم إن كنت تدري فمصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.....ولكن لا غرابة في بلد العجائب العراق الجديد وحكومته الكاملة السيادة والمحافظة على جميع حقوق المواطنة.
بغداد









