
اذا اراد الله شيئاً فليس بمقدور بشر ان
يقف عائقا في طريقه، فان الله عز وجل اختار بلاد آشور لتكن جنته المعهودة
(جنة عدن) واختار شعبه الآشوري كسوط يضرب من يخرج عن طوعه، ووعد الاشوري
بالحكم مرة اخرى، وكل من يحاول ان يهمش او يقضي على الشعب الاشوري فانه
يحاول ان يمحي كلمة الله ويقف ملحداً في طريقه.
بالرغم من المحاولات
المستميته الداخلية (بغباء منها) والخارجية (مصلحتها الخاصة) للقضاء على
الشعب الآشوري الاصيل تارة بتركيب تسميته وتارة اخرى بتقسيمه على شكل
مذاهب وطوائف على شكل تسميات قومية، فان هذا الشعب بقى قلعة وشعاع ينير
العراق باكمله.
لقد شاعت بعض الاقاويل مؤخراً من خلال قنوات الاعلام
سواء كان على شكل خبر عابر او تحليل سياسي او حتى اغنية هزيلة بان الشعب
الكوردي يحتوي على الاكراد والعرب والاشوريين والتركمان، وهذه الاقوايل
قمة المهازل، التي ترّجعنا الى مزحات (نكات) الزمن الماضي.
اذا كانت
الكردية شعب والعرب والاشوريين والتركمان قوميات ومحتويات هذا الشعب، فكيف
بحق السماء ان تطغي قومية وتبلع القوميات الاخرى، فهذا عين الالغاء الذي
مارسه النظام البائد،
اذا كانت بعض المجموعات المذهبية الآشورية
كمركز الثقافة الكلدانية تعترف بكرديتها في تصريح لها مؤخراً، فهذا لا
غبار عليه فالاخوة الآشوريين التابعين للمذهب الكلداني يستطيعون ان يكونوا
كلدانيين اكراد عندما ينكرون اصلهم الآشوري، فاننا كآشوريين لا نستطيع ان
نجبر اخوتنا من المذهب الكلداني او السرياني الذين ينكرون آشورييتهم فقط
(اقولها فقط بنكرانهم لآشورييتهم) ان لا يوؤمنوا بانهم اكراد، فهذا حق
مشروع تمارسه الجمعية الثقافية الكلدانية في عراق ديمقراطي موحد، ولكن
تمادي بعض الاكراد في اعتبار الآشوريين اكراد او من الشعب الكوردي فهذا
محال واعتداء صارخ على الآشورية يضاف الى سجلهم الاسود في الاعتداء
والتجاوزات على القرى الآشورية الامنة،
انا لا اتكلم عن الاكراد فقط،
وانما اتكلم عن كائن من يكون يمس قوميتي الآشورية المقدسة فانني على
استعداد كامل للدفاع حتى لو وصل الامر الى حمل السلاح. فقد حارب الاكراد
بقوة السلاح لتحويل مملكتهم من مهاباد الايرانية الى شمال عراقنا الحبيب،
فالآشوريين قادرون على حماية اراضييهم بقوة السلاح اذا تتطلب الامر
والتاريخ الآشوري والعراقي خير شاهد على ما اقول.
هناك ممارسات عديدة
حصلت، شخصيات كردية تكلمت، مطربين اكراد تغنوا وجميعهم حاولوا المستحيل
لحجب الاشورية من العراق، والمثل يقول بانك لا تستطيع حجب الشمس بالغربال،
ولصهر القومية الاشورية في بوتقة الاكراد، انهم يمارسون نفس الظلم الذي
مارسه الطاغية عليهم وانقلب السجين وتحرر واصبح السجان على من تقاسم معهم
في الايام الحلوة والمرّة،
ان محاولة الاكراد تغذية الاشوريين
الكاثوليك (الكلدانيين) لضرب الآشورية لهو ضرب من الجنون، الاشورية رغم
الانشقاق واختلاف الاراء بينهم ففي المصاعب والاوقات العصيبة يتوحدون
للدفاع عن شرفهم وارضهم المقدسة.
لنأخذ نظرة سريعة على العراق والفيدرالية المقترحة:
كعراقيين
نقول نتعامل مع العراقيين على اساس المواطنة والدستور المشوه الذي ظلم
الاشوريين يؤكد ذلك، فإذا كان التعامل بالمواطنة فلماذا يتسمى اقليم شمال
العراق على اساس قومي وطائفي، ويتسمى الاشوريين في الشمال بالاكراد او
مسيحيي الاكراد، وفي نفس الوقت يحتجون الاكراد وبقساوة لاعتبارهم عرب او
اعتبار العراق بلد عربي، هل هذا يعني بان هناك اشياء محللة للاكراد ونفسها
محرمة للاشوريين ،،، لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد نص قانون إدارة الدولة
العراقية في المادة الرابعة (ويقوم النظام ألإتحادي على أساس الحقائق
الجغرافية والتأريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو
الإثنية أو القومية أو المذهب)، فاعتقد بان الآشورية غنية عن التعريف
بتاريخها وجغرافيتها وإضافة الى ذلك إن كان هناك اقليم على اساس تسمية
قومية كردية وهذا ما يناقض المادة الرابعة من قانون إدارة الدولة العراقية
(وليس على أساس الأصل أو العرق أو الإثنية أو القومية أو المذهب) وان كان
ذلك مسموحاً للإكراد فلماذا لا يكون هناك اقليم على اساس قومي آشوري
(اقليم آشور) في محافظة نوهدرا التي كّردت الى دهوك ونينوى وأربيل
(اربائيلو) التي كّردت الى هولير، مع العلم بان ارض العراق قاطبة هي ارض
آشور والتسميات الاخرى جميعها غريبة ودخيلة على العراق والتاريخ العراقي
والاشوري يشهد بادلة دامغة على ذلك. ولكن كآشوريين وكمواطنيين اصليين
للعراق لا نريد الغاء اي مكون من مكونات الشعب العراقي، وان كان الآشوريين
والتركمان من الشعب الكوردي فبهذه الممارسات نبقى مع اخوتنا التركمان
حائرين محتارين بين انتمائنا الى الشعب العراقي او الشعب الكوردي والسوال
المحير هو، هل هناك كردي عراقي ؟؟؟ وكيف يكون ذلك ؟؟؟؟؟؟
سؤال لجميع
المسؤليين الحكوميين في الحكومة العراقية، والى كافة العراقيين من عرب
واشوريين وتركمان واكراد ومن جميع الديانات والمذاهب من سنة وشيعة وكلدان
ومندائين وسريان و وصابئة ويزيديين ان نسال انفسنا لماذا اقليم واحد في
العراق لليوم ونسمي العراق فيدرالي؟؟ فهل هناك بحق السماء دولة فيدرالية
فيها اقليم واحد، اليست الفيدرالية كلمة موحدة لعدة اقاليم، فأين هي
الاقاليم الاخرى فكيف تقول فيدرالي وليس هناك اقاليم، من يفكر قبل ان
يجاوب،
اترك الاجابة لاخوتي في الحكومة العراقية المقبلة.
على
الاكراد شعباً وقيادة ان يحترموا الشعب الآشوري ويحترموا خصوصيته القومية،
فإن الاشوريين حاربوا ظلم النظام البائد جنباً الى جنب مع الاكراد والجدير
بالذكر هنا انه لا يستطيع الاكراد ان ينكروا بأن أول شهيد للحركة التحررية
الكوردية المعاصرة كان آشورياً وهناك قوافل من الشهداء الآشوريين في سجلات
الحركة التحررية الكوردية، فهل ذهب دمهم الطاهر هباءً، وهل اكراد اليوم
يتنكرون لدماء الشهداء الآشوريين التي هدرت في سبيل حرية الشعب االعراقي.
إن
هؤلاء الشهداء لم يستشهدوا من اجل قومية او عرق معين وانما استشهدوا لنصر
المظلوم على الظالم، وها قد انتصر المظلوم بخليط من الشهداء الآشوريين
والعرب والتركمان والاكراد ولكن ما نرى اليوم بان المظلوم اصبح ظالماً
متناسياً الايام المرّة القاسية التي جرعها مع من يظلمه الان، فإن
التجاوزات العلنية على القرى الآشورية واضحة للعيان مما لا يزال يعانيه
الآشوريين بعد سقوط النظام الديكتاتوري البائد، وها القرى الآشورية امثال
سرسنك الصامدة وأرادن الجريحة وبيباد التاريخية والشهيدة بليجاني علاوة
على المئات من قرى شعبي الاشوري التي تم الاستيلاء عنوة عليها او
بالاساليب الاغراء المادي او بالطريقة القسرية والتهديد المبطن بحجة عدم
وجود ساكنيها.
عاش العراق واحدا موحداً من اقصى شماله الى جنوبه
سأبقى اقولها دائماً وابداً
الله يمهل ولا يهمل.
source:Assyrian forever









