زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
إلى الشعب الآشوري في السويد والعالم - لا لتكريد نينوى -

آشور كيواركيس

بتاريخ الخميس الواقع فيه 24/نيسان/2008 نشر موقع عنكاوا دعوة من قبل بعض الآشوريين السائرين في مشروع ما يسمى "كردستان الكبرى"، وذلك على الرابط التالي :
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,186981
.msg3133220.html#msg3133220

ما أجمل عبارة "الحكم الذاتي" التي تدغدغ طموحات الشعب الآشوري المتعطش إلى الأمن والسلام في محيطه الملوّث بالتطرّف الإسلامي المدعوم من بعض المراجع الدينية المسلمة، والشوفينية الكردية المدعومة والمنفـّـذة من قبل سلطة الإحتلال الكردي ... وما أقبحها حين نعرف من وماذا خلفها ...

أربع سنوات ونيـّف مضت على كتابة أوّل إهانة رسمية من قبل الدولة العراقية الصوَرية بعد سقوط صدّام، تحت عنوان "قانون إدارة الدولة للمرحلة الإنتقالية"، حيث تعدّ الوثائق الكردو- إسلامية (قانون إدارة الدولة والدستور الكردو- إسلامي الدائم) من أقبح مظاهر التخلف ومخططات الأرهاب الديموغرافي بحق أعرق الشعوب في العالم، والتي رفعها آنذاك السيد يونادم كنـّـا ووقعها مبتسماً أمام وسائل الإعلام فيما كانت عيون الآشوريين ترمقه بنظرة التحسّر على أرواح شهداء الحركة الديموقراطية الآشورية ومئات الألوف من الشهداء الآشوريين الذين قضوا تحت شعار الأسلمة بعد دخول الإسلام إلى العراق وإيران وتركيا، وتحت شعار التعريب منذ وصول حزب البعث إلى السلطة في العراق عام 1968، وتحت شعار التكريد منذ أيام المجرم بدرخان الذي قتل عشرات الآلاف من عشيرة وقومية ودين السيد كنـّـا، وتلاه قاطع الطرق سيمكو الشيكاكي قاتل عشرات الآلاف من الآشوريين في الحرب العالمية الأولى والذي تحوّل اليوم إلى "الأمير البطل" في المنهاج الدراسي في مدارس الآشوريين في آشور المحتلة (شمال العراق الحالي)، وذلك تحت إشراف الحركة الديموقراطية الآشورية.

إستغلالا لإنهزامية الحركة الديموقراطية الآشورية، وبوجود منافسين للسيد كنا على المناصب في سلطة الإحتلال الكردي بعد طرده منها (لأسباب لسنا في صددها وقلما تهمنا)، نشأ تيار جديد يعمل على مشروع التكريد الذي نص عليه الدستور العراقي في المادة 53/ أ وبتجاهل الأراضي الآشورية المغتصبة منذ 1961 على يد مصطفى البرزاني في المادة /58/ منه، وقد أكد الدستور الكردو-إسلامي الدائم الأخير على إلغاء قانون الدولة المؤقت باسثناء هاتين المادتين، وذلك في مادته /138/ وأيضا بموافقة السيد كنـّـا...

يتلخص مشروع التكريد المدفوع من سلطة الإحتلال الكردي، والمدعوم من طفيليات السياسة الآشورية، بضم ما يسمّى "سهل نينوى" إلى منطقة الإحتلال الكردي تحت عنوان "الحكم الذاتي لشعبنا"، هذا العنوان الجذاب الذي يخدع الشعب الآشوري الخاضع لسياسة التيارات الإسلامية المتخلفة خارج مناطق الإحتلال الكردي، بحيث يرى الآشوريون أنّ إلحاقهم بما يسمّى "كردستان" أفضل من بقائهم تحت رحمة التيارت الإرهابية التي تعيث خراباً في أعرق مدينة عراقية وبسكوت الحكومة العراقية المنقسمة على ذاتها الفئويـة، وما يعزز هذا الخيار عند الآشوريين هو طرح الحركة الديموقراطية (الذي لم يـُطرَح إلا في حفلات التبرّع في شيكاغو وكاليفورنيا) تحت عنوان "المنطقة الإدارية في سهل نينوى" والمدعومة بتفسير خيالي يرتبط بالمادة /125/ من الدستور الكردو إسلامي الدائم، التي نصت على "الحقوق الإٌدارية" وليس "المنطقة الإدارية"، كما أن قانون الأقاليم في الدستور الكردو- إسلامي لا يسمح بإنشاء إقليم في "جزء" من محافظة بل يتحدّث عن انضمام "محافظة" أو أكثر إلى إقليم، وذلك بشروط تعجيزية – وأمام هذا الطرح التافه الذي لا يضمن الوجود الآشوري في العراق إلى جانب باقي المكوّنات الأخرى، والذي لم يتمّ دعمه – بأي حال -  بشرح علمي حول آلية التطبيق، يلقى الطرح التكريدي (الطرح الأوّل) مساندة أكبر وذلك على الشكل التالي :


أولا: المساندة الداخلية :  

1.استنتاج فكرة ما يسمّى "سهل نينوى" من الطرح التافه للحركة الديموقراطية الآشورية الذي بدأ من مؤتمر أوكتوبر/2003 والداعي إلى إقامة منطقة إدارية في شرق محافظة نينوى حيث الكثافة الآشورية، متجاهلا منطقة نوهدرا (المكرّدة إلى "دهوك")، وبذلك تمّ فصل مطلب الأرض مما يعتبر (كإستنتاج سياسي) الدافع الأوّل الذي شجع مشروع التكريد الحالي خصوصاً كون المؤتمر المذكور ذكر عبارة "سهل نينوى" لأوّل مرّة في التاريخ، وهذا المنحى يرسم علامة استفهام حول احتمال انضمام الحركة الديموقراطية الآشورية إلى مشروع التكريد بعد اشتداد الخناق الإنتخابي على السيد كنـّـا بوجود "فاعلي خير" من آشوريين محتملين للترشح وهم من صبيان البرزاني الذين يتمتعون بشعبية لا بأس بها بسبب فشل الحركة في طرح ما هو مفيد حتى الآن – وهكذا تبقى الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام كافة الإحتمالات.

2. باستغلال الإنحلال القومي في مجتمع ما يسمّى "سهل نينوى" بحيث تسكنه أغلبية آشورية كاثوليكية موجهة من الكنيسة الكلدانية المعادية لهوية الشعب الآشوري وحقوق المسيحيين كقومية "آشورية"، مدعومة من الفاتيكان المتأثرة بخرافة التوراة الذي يصوّر الشعب الآشوري كشعب مجرم وسفاح كونه سبى اليهود، كما تسير الكنيسة الإنجيلية على نفس المسار، والكنيستين هما المرجعية الدينية الأوروبية. والتفرقة التي زاد في إشعال وقودها حزب البرزاني الذي أسس أحزاباً "قومية" كلدانية تدعو إلى اعتبار الآشوريين الكاثوليك "كلداناً" قومياً، ويرأس هذه الأحزاب أعضاء في حزب البرزاني (!).

3. باستغلال المجتمع "الكلداني" (الآشوري الكاثوليكي) الذي ظهرت فيه إلى حدّ كبير شخصيات بارزة من شيوعيين ساندوا حركة التكريد منذ انطلاقتها عام 1961 تحت شعار "مناهضة النظام الدكتاتوري" – أمّـا أولئك الذين لم يساندوا التكريد فلم يكونوا حتما "قوميين آشوريين" بل "وطنيين عراقيين" مما تحوّل سلباً على مسار الحركة القومية الآشورية بوجود تيارات متخلفة (تكريديين وإسلاميين)، وما أفقد التوازن في الطرح الوطني لدى المعارضة العراقية لصالح المشروع الكردو- إسلامي الذي نراه يطبـّق اليوم بعد وصول تلك الأقطاب إلى حكم العراق، أضف إلى ذلك إنخراط الحركة الديموقراطية الآشورية في صفوف ما يسمّى "الجبهة الكردستانية" التي تأسست لتكريد آشور، ويعود سبب انخراط الحركة آنذاك إلى جبهة معادية، الإنتماء الجغرافي للآشوريين تحت سيطرة البرزاني وضعف الرابط السياسي بين آشور والمهجر لأسباب لسنا في صددها، ولكننا اليوم نعاني من فكر تلك المدرسة.

ثانياً: المساندة الخارجية:

1. باستغلال الدعم المادّي الكردي لإنشاء وسائل إعلامية كردية تحت إسماء آشورية (قناة عشتار التي أسسها ويصرف عليها نيجرفان البرزاني وبعض مواقع الإنترنت بأسماء آشورية) من أجل الدعاية لسلطة الإحتلال ومشروع تكريد نينوى وفي تمويل إقامة المؤتمرات والسفرات إلى الخارج لبث السموم في المجتمع الآشوري في المهجر وبشكل خاص في أوروبا، كما الدعاية لمشروع تكريد ما يسمّى "سهل نينوى"، ويعود الإهتمام الكردي في هذا الموضوع إلى خلفيات استراتيجية لمشروع أكبر وهو ما يسمّى "كردستان الكبرى"، بحيث تسعى سلطة الإحتلال الكردي إلى ضمّ ما يسمّى "سهل نينوى" وتلعفر وسنجار إلى كيانها الغاصب لتصل إلى الحدود السورية بانتظار تحقق الحلم الكردي في سقوط النظام السوري ليصار إلى تأسيس ما يسمّى "كردستان سوريا" وربط "الكردستانين" ببعضهما، وقد هيأ أكراد سوريا أنفسهم لذلك دعائيا وسياسيا واستطاعوا جذب "كنـّـا سوريا" (السيد بشير السعدي المساند لضمّ منطقة سهل نينوى أيضاً إلى الإحتلال الكردي) في دعم مشروعهم تحت شعار "إعلان دمشق" الذي طالب بحقوق الأكراد في سوريا بدون إيضاحات علماً بأن ما يعتبره أكراد سوريا "حقوقا" في سوريا هو ما يسمّى "كردستان سوريا"... وبالعودة إلى العراق، فقد سبق أن طرح الثنائي الطرزاني ضم "محافظة نينوى" إلى الكيان الكردي الغاصب ووافق عليه البعض من أمثال ميخائيل مقدسي مطران ألقوش، والأمير الإيزيدي تحسين بك.

2. العمل في الأوساط الرسمية الأوروبية التي تعتبر الناحية "الدينية" للشعوب أكثر من اعتبارها للناحية القومية، وبشكل خاص فرنسا وألمانيا والسويد حيث وجود اللوبي الكردي بفعالية فائقة، كما وجود أكبر التجمعات الآشورية في أوروبا، والقابلة للتسيير كما يشاء الأكراد وأعوانهم من بعض ضعفاء النفوس من الآشوريين بسبب الإضطهاد تحت شعار الإسلام في المناطق الخارجة عن الإحتلال الكردي، مما ساهم في تأييد (ولو محدود كبداية، لكنه قابل للتقدم) لمشروع "إنقاذ المسيحيين" المدعوم من الأوساط "المسيحية" الأوروبية بالدرجة الأولى، خصوصاً أن سلطة الإحتلال الكردي هي سلطة علمانية.

بعيداً عن الطرح "الغير مطروح" من قبل الحركة الديموقراطية الآشورية، يبقى أمام الآشوريين ثلاثة خيارات مصيرية :

- الإنضمام إلى سلطة الإحتلال الكردي تحت شعار "الحكم الذاتي للمسيحيين" واستكمال تكريد الآشوريين أرضا وشعباً وثقافة

- الهجرة من العراق بعد أن حولته أقطاب المعارضة السابقة في العهد البعثي إلى بؤرة فساد سياسي وإداري ووطني

- المطالبة بالمساواة بكرامة، في الفدرالية المقررة في الدستور الكردو-إسلامي، بإقليم آشوري أسوة بالجميع على أن يتمّ إخلاء الأراضي الآشورية المحتلة في منطقة "نوهدرا" (المكرّدة إلى "دهوك") لتكوّن "إقليم آشور" (المثلث الواقع بين نهري دجلة والزاب الكبير) إلى جانب ما يسمّى "سهل نينوى".

إنطلاقاً من هذا الواقع أدعو الشعب الآشوري في السويد إلى الوقوف وقفة الإنسان الواعي الأبيّ أمام صبيان البرزاني، وذلك بعدم المشاركة في التظاهرة موضوع الرابط أعلاه، وأحثه على رشق من يقفون (سرّا وعلناً) وراء مشروع التكريد، بالطماطم والبيض الفاسد.

بيروت

source


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية