زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
استعد ايها التالي ..... نادين توما
استعد ايها التالي .....
جلست اتابع مراسم العزاء التي جرت للمطران فرج رحو  في الكنيسة وكنت في اغلب الوقت متماسكة اشاهد بصمت ..غاضبة وحزينة .
حتى وصل القداس مرحلة ان يحمل الشمامسة والكهنة النعش ليطرقوه بارجاء الكنيسة...... وهناك تفجرت في عيني الدموع المنهمرة مثل المطر الغزير بدون توقف عندما رايت كهنة الموصل المتبقين وهم يهمون بحمل النعش بل ويتسارعون  لذلك ...
دموعي لم يكن لديها الا سؤال واحد ترى من منكم سيكون التالي؟؟؟
ولماذا اصلا يوجد تالي؟؟؟ الجواب
 اكيد يوجد لان الوضع لن يتغير... وشعبنا ضعيف ومسالم.. ومسيرة الارهاب مستمرة.... طيب ماهو العمل؟
 هل انتظر الى ان ياتي الدور علي فاموت والتحق بالاب رغيد والمطران رحو ومجموعة الشباب التي تذهب اثناء الاغتيال؟؟؟
 ثمة من يقول نعم فليبقى الكهنة من اجل المسيحية...؟؟؟
 اي مسيحية هذه لااعلم.... وهل تقول المسيحية لاحد اذهب وانتحر؟ اليس الافضل لهؤلاء الكهنة الذين ماتوأ ان كانو يعطون علمهم لالاف من ابناء شعبنا المسيحي المحتاج هنا في المهجر؟؟ اعطي ابسط مثال مدينة فلندة والتي لدي فيها اقرباء اصبح عمر اولادهم اربعة عشر سنة وهم لايعرفون ماهو القداس الكلداني...
الاف من الناس والشباب والاطفال وفي اكثر من دولة بلا كاهن ولا كنيسة ولا قربان ولا عماذ ولاتناول ولا  يوم احد اصلا....
صحيح ان الشعب هناك في الموصل يحتاج الى راعي فيتقوون به ولكن اذا قتل هذا الكاهن بلحظة فكم ضعف وخوف وفراغ وخيبة امل سوف يسبب لهم؟؟
 اليس الافضل لهم ان يصلو في بيوتهم في هذه الفترة الموقتة بدل من الذهاب الى الكنيسة والموت هناك....او الذهاب الى كرمليس مثلا اذا ارادو حضور القداس مرة او مرتين بالشهر .الا يذهبون اليها لحضور الجنازات؟؟؟
 مثلما يحدث هنا في كثير من المدن السويدية التي ليس لديها كاهن فتقيم القداس مرة او مرتين حسب ظروف الكاهن برغم استقرار الوضع هنا...

الخوف من الموت ليس عيب والموضوع لايتعلق بالجهاد من اجل المسيحية فالمجرمون هنا لايقتلون ويخطفون من اجل عدم نشر المسيحية فالمسيحية قد انتشرت في كل الارض وانتهى... بل هم يخطفون من اجل مبلغ من المال الذي اعمى قلوبهم... فلماذا لانتعامل مع الموضوع بذكاء اكثر..
لماذا اواجه الموت واقتل نفسي وفي سبيل من؟؟؟واذا مت الم اساعد الارهاب والمجرمين في عملهم .... بان قتلوا كهنتنا وحرمونا من نحب
يجب على كل قس او شخص مهدد ان يخلص نفسه فيخدم اخرين كثيرين محتاجين....في مكان اكثر امانا فيتحركون بحرية ويفعلون خدمتهم للرب
.لو سال احد الكهنة الميتين يسوع فيقول انا ساموت من اجلك الم يقول لهم لماذا ؟؟ خلص نفسك من اجلي فانا احبك؟؟
سمعت احد الكهنة يقول اني اذهب الى القداس كل صباح ولكن في كل ركن من الطريق اتوقع ان اجد شخص سيقتلني؟؟؟ اذن لماذا تذهب؟؟ اليس هذا انتحارا وليس جهادا.... ماذا ستستفاد المسيحية من شخص ميت؟؟؟ سيكون قديس.. نعم ولكن اذا عاش واهدى ضالين سيكون قديس ايضا..
 اذا فلافكر ككاهن بذكاء كيف ارعى شعبي واحافظ على حياتي في هذا الوقت الحرج؟؟؟
اما ان ابقى فاطلب حماية كاملة من الحكومة او الامريكان لي ولابناء شعبي فحياتهم مهمة بالنسبة لي وانا مهدد ..مثلما يفعل اغلب اصحاب السلطة في البلد فيمارسون اعمالهم فلا يتجرا احد على التقرب منهم وحتى اذا تقرب فيفكر الف مرة قبل ان يعمل شيئا... لا ان تاتي عصابة مجرمة فتخطف كاهن بدرجة رئيس اساقفة ولايحميه الا اثنين بمسدسين مقابل عشرات الاشخاص والاسلحة الرشاشة....
او ان ارحل عن المناطق الساخنة الى اخرى اكثر امانا فاخدم اخرين الى حين اسنقرار الوضع...فقد يكون الناس هناك متعبين روحيا رغم استقرارالوضع ومحتاجين كاهن اكثر من اهل الموصل مثلا المتعزين بايمانهم ..فليس شرط ان ينعم الشخص بالسلام الداخلي حتى لو عاش وضعا مستقرا...
فلنتكلم ولنعلي الصوت عاليا فنحن دعاة سلام نعم ولكن ابدا لسنا جبناء  وابدا لم يكن مسيحنا ضعيف..ونحن لدينا حق في هذه الارض...وطوبى لمن لايضيع حقه

قد تكون ارادة الرب؟؟ لانعرف ارادة الرب والتي كلنا ثقة بان هي لصالح البشر قد يكون هذا الزمن قد تقسى كثيرا واصبح فيه الايمان ضعيف جدا فاصبحنا محتاجين الى شهادات حية لتقوي ايماننا الان ومستقبلا مثلما فعل اباؤنا قديما فتشفعو لدى القديسين مار كوركيس ومار متي والذين عاشو بينهم وكانوا جزءا منهم و.و...
الان نحن نتشفع ب ابونا رغيد وابونا فرج الذين نعرفهم وراينا اعمالهم باعيننا فاختارهم الرب دون غيرهم لتميزهم وليكونو منارات للامم؟؟؟ كثير من الاسئلة وكثير من الاجوبة ولكن..........
فلنرفع اعيننا الى السماء ونتامل ونصلي بصمت... عسى من جواب

نادين توما

Iraqi Flag



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية