زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
استيقظ أيها الشاب


نينوس آحـو

 

استيقظ أيها الشاب، حلّق عاليا، واقرأ على نينوى السلام


وطّد العزم، وسدّد دين أمتك الذي في عنقك


أقطع الأغلال التي تكبلك


وادعُ للنهضة... اهتف للإنعتاق


أخشع سجودا للملكة شميرام الخالدة


أفتح الباب الموصد على مصراعيه وأعد تشييد القصر المنهار


بدد السحب الداكنة، رفرف في العلا، واقسم باسم الإله آشور


واسفك دمك من أجل نيل حقوقك المهضومة.


وأنت أيتها الشابة اجبلي الصلصال بدموعك


واجدلي من ضفائرك جسرا مديدا


وخاطبي الشاب الآشوري قائلة:


هلمّ... هلمّ... هلمّ اعبر.


****


تعالوا...


تعالوا نترنّم باسم (آثور) عش ماهيتنا ووجودنا


تعالوا نتدارس أمر ( آثور) علة كل حياتنا


تعالوا نتأمل فحوى آدابنا السامية


تعالوا نتمثل بآشور العظيم قائد أمتنا


تعالوا...


****


نينوى... يانينوى


( نينوى ) عاصمتنا التي نتباهى بها ونتفانى في حبها


( آثور) أمنا التي من المحال أن نتخلى عنها


(نهرين) أرضنا التي نعتز بها


لابد سيأتي يوم


من الله... من الإنسان


من الشيطان... من السلطان


من ناكر الحق أو من الدجال


آلاف سنين ستتوالى


ونحن سنسعى، بدون كلل أو ملل، في المطالبة بها


سنسعى، بكل ماأوتينا من عزم وإيمان، من أجل استردادها.


****


آثور... كمجرد فكرة


حافظوا عليها في ثنايا قلوبكم


نينوى... نينوى


لقحوها في بطون الحوامل نطف أمل


بابل... بابل


زهرة الذكرى


اسقوها من المياه الجارية في الحدائق المعلقة


دجلة والفرات حارسا البشرية.


بلغوها... بلغوها... بلغوها


فعلى الرغم من أن القوة، يومئذ، في يد الطاغية


وعلى الرغم من أنني واهن ومصاب بالشلل


ولكنني لازلت أنتظر... أنتظر... أنتظر مفعما بالأمل


وعلى الرغم من أنني اليوم غارق في مستنقع المذهبية


وعلى الرغم من أنني مصاب بوباء القبلية


وعلى الرغم من أنني خائس بداء الأنانية


ولكنني لازلت أنتظر... أنتظر... أنتظر مفعما بالأمل.


****


ياليت...


ياليتني كنت عصفورا لاحاجة به إلى جواز سفر


ليتني كنت ضفدعا يعيش في بحبوحة الحرية أينما كان


ليتني كنت خفاشا لايراه سوى الظلام


كي أخفي جلدي النتن وعينيّ الضريرتين


كي أخفي ظهري المقصوم ولساني المقطوع


كي أخفي عالمي الصامت


لئلا يراه أحد... لئلا يراه أحد... لئلا يراه أحد...


ولكنني لازلت أنتظر... أنتظر... أنتظر مفعما بالأمل.


****


متى؟...


عندما ينقلب الحق إلى مجرد فردة حذاء


وعندما تصنع القوة مالا وجاها


وحينما تتجمد أمتي بدون حراك


تتمثّل الإنسانية أمام ناظري في صورة وحش فتّاك يريد محوي عن الوجود


وقذفي خارج دائرة الحياة


وإبعادي كليا عن التعلق بأذيال المستقبل المشرق


وطعني غيلة في ظهري


ورمي قذيفة في صدري لأتطاير شظايا مبعثرة.


ولكن...


ولكنني لازلت أقف صامدا في ميدان فسيح


ولكنني لازلت أمارس تنشئة وتربية الأطفال


ولكنني لازلت أدعو هاتفا للآشوري الجديد


الذي سيرى النور غدا


ولكنني لازلت مصرا على نكران ونسيان سنوات العفن والفساد


ولكنني لازلت نتيجة فقري وإملاقي أنسج ثوبا أسودا


ولكنني لازلت نتيجة جوعي وسغبي أقيم تمثالا شاهقا


ولكنني لازلت اؤمن يقينا بإلهي آشور


ولكنني لازلت أفكر عميقا بوطني ( آثور)


ولكنني لازلت أتهلل تسبيحا بأرضي ( بيث نهرين )


ولكنني لازلت أسبح طليقا في مياه نهر دجلة


ولكنني لازلت أكرر ذات السؤال


إلى متى؟...


إلام سنمعن في الصبر؟


إلام سنظل جامدين بدون حراك؟


في كل يوم نموت ألف ميتة وميتة


إلام سنظل قطيعا ضالا لاراع صالح له


غرباء مشردون


وسأهمس في أذن كل آشوري أينما كان


ياأخي!...


ناضل في سبيل إحقاق الحق


الحق الذي لايتحقق إلا من أفواه الدبابات


ومن سبطانات البنادق


من أخمص المسدسات... من قلب القنابل


بيد من حديد...انزل... اضرب ... لاتقف


أنسَ التحريم


من قمم الجبال... من قيعان الوديان


سيقدم غدا الفدائي المغوار


وسيمحي ضيم آلاف السنين


وسيزيل العار عن جباهنا


وسيهبنا وسام الحياة


وسيُقتل من أجل حياة جديدة


أو سيبيد الأعادي.

source


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية