
التيار الصدري وحتمية تأديب جحوش الصهيوبيشمركة وإغلاق مقراتهم التجسسية في بغداد
كتابات - صباح البغدادي
صفعة قوية تلك التي وجهها التيار الصدري العروبي ومعه وقف معظم العراقيين الشرفاء في صلاة يوم الجمعة 21 ت2 2008 في تظاهرة تلاحمت فيها الروح الوطنية مجددآ ضد ما يسمى بعار ( الاتفاقية الأمنية ) والمكافأة المجانية التي كان سوف يحصل عليها المحتل البغيض مع أقزامه لسنوات طويلة قادمة .
لقد قال العراقيون كلمتهم أخيرآ في ساحة الفردوس عندما تم تحطيم وحرق تمثال للرئيس الأرعن جورج بوش وضربه بالقنادر ومعه سقط جميع مرتزقته من مثقفي راقصي التعري السياسي , ومع سقوط بوش الذريع وعصابته الإجرامية من الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية التي جرت فصولها قبل أسابيع وهذه هي لعنة أوروك الأبدية ضد كل من تسول له نفسه بغزو وتدمير العراق تحت حجج إجرامية واهية لغرض السيطرة على نفطه وثرواته الطبيعية .
ومن ساحة الفردوس بعد خمس سنوات أسقط تمثال الأرعن بوش الصغير وهم يتذكرون كلماته الساذجة الغبية بتحقيق ( الحرية ) و ( الديمقراطية ) للعراقيين , وأن نفط وثروات العراق سوف تكون للعراقيين وتناسى بتعمد الجرائم التي ارتكبتها قواته العسكرية النازية بتعمد واضح لا جال فيه لقتل روح المقاومة العراقية ولو حتى بالقلم والحرف والكلمة . لذا كانت جيوشه من مثقفي الإحتلال على أهبة الاستعداد لتبرير هذا الغزو الهمجي والتغني الساقط بقدوم هؤلاء برابرة العالم الجدد .
أن الجرائم الأمريكية ومرتزقتهم من عصابات الأحزاب المشاركة في الحكم اليوم والتي ارتكبت بحق الشعب العراقي وتدمير الحرث والنسل و ما تبقى من بنية تحتية بعد أن أكلتها ثلاث عشر سنة من حصار اقتصادية منظم ومبرمج لتدمير الشعب العراقي الذي كان وحده يدفع ثمن هذا الحصار الإجرامي من دماء أبنائه وحقه الطبيعي في الحياة الحرة الكريمة , ولم يكن هذا الحصار الاقتصادي بأي صورة كانت موجه لرموز النظام العراقي السابق ولكنه كان موجه بالدرجة الأساس إلى المواطن العراقي فقط وليس غيره لقتل روح الوفاء والصمود والتحدي والمقاومة بوجه أي غزو أمريكي محتمل وكانت النتيجة زعزعة الروح الوطنية العراقية في التصدي لهذا الغزو وكان هو المطلوب بالضبط وكما خططت لها دوائر عصابة الأوغاد في البيت الأسود الأمريكي .
لقد تمادت كثيرآ الميليشيات الإرهابية " الصهيوبيشمركة " التابعة لزمرة مسعور البرزاني وصاحب الضخامة جلال الطالباني في أجرامها بحق الشعب العراقي ومن مختلف مكونات نسيجه الاجتماعي لا تفرق بين مسلم ومسيحي لغرض تحقيق إطماعها التوسعية الاستعمارية الاستيطانية في محافظات شمال عراقنا الحبيب المحتلة من قبل هؤلاء الأراذل ومن معهم ومن ساندهم حتى ولو بشق كلمة , وخصوصآ عندما رأينا على شاشات التلفزة عملية الاعتداء الجبانة في داخل قبة ما يسمى ( البرلمان ) وأمام أنظار العالم باعتدائهم بالضرب مع سبق الإصرار والنوايا المبيتة لكل من يعارض توجهات هذه الزمرة المجرمة ومن معهم من زمرة حزب الدعوة الإرهابي وزمرة المجلس ومنظمة بدر الإرهابية عندما قامت زمرة حماية وزير ما يسمى بـ الخارجية هوش يار زيباري بالاعتداء على نواب التيار الصدري والذين هم حسب أعراف برلمانهم المضحك الهزيل لديهم حصانة برلمانية وحمل أسلحة في داخل هذا ( البرلمان ) ومنها أسلحة كاتمة الصوت كانت بحوزة زمرة حماية هذا الوزير حسب ما تم أخبارنا به شخصيآ في اتصال مع بعض سياسي مكتب أمانة رئاسة الوزراء ( العراقي ) حيث يصرح لنا شخصيآ أحدهم أن " هناك تخوف حقيقي لدى بعض أعضاء البرلمان وخصوصآ من التيار الصدري والرافضين بقوة للمعاهدة الأمنية من أن تقوم وحدات الحماية الخاصة بعد ما جرى في جلسة البرلمان من أن افواج البيشمركة المنتشرة بكثرة في جميع مناطق بغداد بقيامهم بعمليات تصفية واغتيالات لبعض هؤلاء النواب في المستقبل القريب وخصوصآ أن هذه البيشمركة يتحركون بكل حرية وسهولة ويسر في مناطق حساسة ومنها المنطقة الخضراء دون أن يتم أعراضهم أو حتى مسائلتهم من قبل القوات العراقية أو حتى القوات الأمريكية " ثم يضيف لنا السياسي العراقي " هناك فوج خاص من البيشمركة الكردية مدرب على مستوى عالي من قبل القوات الأمريكية وتم تسليحه بأسلحة هجومية متطورة تستخدم في ظروف خاصة جدآ ومنها أسلحة هجومية رشاشة مزودة بكواتم صوت ورئيس الوزراء نوري المالكي يعلم بهذه الأمور جيدآ ولكن ليس بيده أي حيلة يمكن معها وقفهم عند حدهم لأنهم يتلقون أوامرهم مباشرة من قبل البرزاني والطالباني وليس لوزارة الدفاع أو الداخلية أي سلطة قانونية عليهم وجهاز المخابرات العراقي على حد علمي لديه ملفات خاصة بهؤلاء تتضمن تسجيلات صوتية وأفلام لبعض عملياتهم الخاصة داخل وخارج محافظة بغداد " .
أن حقيقة هذه الحصانة رأيناها بكل وضوح تلغى في لحظات لتتحول إلى معركة مضحكة تشترك بها كل صنوف الأسلحة المتاحة تحت أيديهم وهذا هو حقيقة حال برلمانهم الهزيل في ( العراق ) ( الديمقراطي ) الجديد نراها اليوم بالصوت والصورة وتستبدل لغة الحوار بلغة القنادر والركل والرفس في مناقشتهم العقيمة بشأن ما يسمى ببنود عار ( الاتفاقية الأمنية ) والتي وأن لم يوقع احد عليها أو يرفضها فأنها ستكون سارية المفعول ومسألة العويل والصراخ في برلمانهم المهزلة هو تحصيل حاصل لما سوف يكون عليه وضع العراق والدخول بعمليات إرهابية مفتعلة وتفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة موجهة تستهدف المواطن العراقي لأنه هو الذي سوف يدفع الثمن حتمآ .
على جميع القوى الوطنية العراقية اليوم قبل غد العمل على إغلاق جميع مقرات التجسس والاغتيالات ومعامل صنع السيارات المفخخة في العاصمة بغداد التابعة لعصابات الصهيوبيشمركة وطردهم شر طردة ومحاصرتهم , وعلى رموز التيار الصدري العروبي أن يتم توخي الحيطة والحذر في تنقلاتهم داخل بغداد أو في داخل المحافظات لأن هناك حملة تصفيات شرسة سوف تقوم بها السرايا الخاصة التابعة لزمرة الطالباني والبرزاني مسنودة من قبل زمرة فيلق بدر ويجري بينهما تنسيق على أعلى مستوى قيادي وخصوصآ في المحافظات الشمالية التي تسيطر عليها هذه العصابات مثل محافظة " الموصل وديالى وصلاح الدين " واستهداف المقرات الحزبية والمساجد والحسينيات التابعة للتيار العربي الرافض لهيمنتهم العنصرية الشوفينية .
أما ما يسمى برئيس الوزراء نوري المالكي وتصريحه الإعلامي الأخير الذي فضح به بصورة أكيدة لا تقبل فيها الشك أو التأويل حجم الجرائم التي ارتكبت من قبل هذه " البيشمركة الصهيونية " بحق المواطن العراقي ولو أن تصريحه الإعلامي الأخير أتى متأخر جدآ وفي الوقت الضائع بعد مرور خمس سنوات ونحن في اعتقادنا أن هذا التصريح لم يأتي من فراغ مطلقآ وإنما كانت محاولة عقيمة منه لغرض كسب المزيد من أصوات الناخبين في انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي , وهي محاولة من مجموع محاولات سوف يتم اللجوء إليها في الأيام القادمة وسوف تكون حتمآ على حساب المواطن العراقي الذي سوف يدخل منذ الأن في صراعات حزبية وعائلية وعشائرية قد تنحى إلى المواجهات المسلحة الدموية لغرض السيطرة على أكبر عدد ممكن من المقاعد الانتخابية والدخول الحتمي كذلك مع عقارب وأفاعي زمرة منظمة بدر والمجلس وبقية الأحزاب المتحالفة معهم وعودة حالة العداء القديمة الجديدة بين هؤلاء .
على المواطن العراقي أن يقول كلمته الأخيرة غير المسيسة لطرف سياسي أو حزبي وأن تكون كلمة الفصل هذه مسيسة للعراق فقط وحده لا شريك له ولمصالحه الوطنية والسيادية العليا .
سياسي عراقي مستقل
باحث في شؤون الإرهاب الدولي للحرس الثوري الإيراني










