
كتابات - ايليا الربيعي
بعد الانتكاسات المتتالية لمشروع قادة الاكراد - وليس الكورد - الانفصالي التقسيمي نراهم يغيرون من طرقهم ووسائلهم حتى كأنهم احيانا يصورون انفسهم حماة العراق الموحد !
فمنذ قضية كركوك العراقية وما جرى حولها من شد وجذب عمدوا إلى عدة مناورات واساليب امتهنوها ولا زالوا كامتهان المجرم لاجرامه وبحرفية عالية وصلت إلى فعل أي شيء في سبيل تحقيق هدفهم .
فسفك للدماء دون هوادة وتهجير مستمر بالقوة او الاغراء واشعال مناوشات هنا وهناك لالهاء الاخر عن مشاريعهم ، ففرق تسد مارسوه بفعالية لا تنكر ونتائجه تصب في جيبهم وخططهم .
فأيادي الاسايش ليست نظيفة من دماء :
1- المسلمين شيعة وسنة
2- المسيحيين
3- اليزيديين
4- الشبك
5- التركمان
بل حتى بعض الاكراد ممن عارضوا مشرعهم .
والحمد لله قد فشل اهم مخطط كانوا لاعبين اساسيين فيه وهو ماسمي بالحرب الطائفية بين الشيعة والسنة والتي وصل الامر فيها ان يقتل احدهم الاخر لمجرد الاسم !
واصبحت مدنا مغلقة لهذا المذهب او ذاك ، بل مناطق كثيرة اصطبغت بلون واحد فقط بسبب هذا المخطط .
وطبعا لا ننفي ان اللاعبون كثر الا اننا لانبرئ الاكراد من الامر بل هم مع غيرهم الاوائل فيه .
وكاد – لولا لطف الله والشرفاء من ابناء العراق – ان يتقسم البلد تبعا لمشروع بايدن الذي يصب في مصلحة الاكراد واتباع الحكيم إلى ثلاثة اقسام :
1- شمالية كردية بامتياز
2- غربية سنية بامتياز
3- وسط وجنوب شيعية بامتياز
وهذا مخطط بايدن
او حلم الاكراد
او حلم دولة حكيمستان
والحمد لله ان فشل إلى الان هذا المخطط الرهيب بفعل عدة عوامل منها التفكك الذي اصاب الكتل الطائفية فتمحورت من جديد على اساس وطني فانبثق مثلا تكتل 22 تموز الذي سجل مفخرة وضربة مؤلمة لمن يريد التقسيم للعراق .
فهل اكتفى قادة الاكراد واتباع الحكيم بهذا الامر وتحملوا ( الراشدي ) وتنازلوا عن مخططهم ؟
طبعا من سرى هم الانفصال والعمالة في دمه لا يمكن له الا ان يعيش في اجوائها ويعتاش منها فنراهم عمدوا إلى وسائل اخرى تؤدي إلى نفس الهدف ومنها تكريد مناطق عدة في كركوك والموصل وديالى وباي طريقة ووسيلة فالمهم هو مخططهم .
والقوة مارسوها بانواعها بايديهم مباشرة او بالواسطة ، فقتلوا وهجروا ودمروا ووووو كل من يعارضهم ...
فالتركمان صب عليهم ظلم الاكراد وقسوتهم في كركوك وهم السكان الاوائل لهذه المدينة وحاربوهم عسكريا وماديا وقطعوا ارزاقهم واحرقوا ممتلكاتهم ومؤسساتهم وفجروا ما فجروا من الاسواق والاحياء لبث الرعب عسى ولعل ان يخلو الجو في كركوك لهم .
والعرب لم يسلموا منهم في هذه المدينة وغيرها كالموصل وديالى وبنفس القسوة وانواعها .
وكل هذا لان عندهم عبارة وضعوها كهدف لا يتنازلون عنه ، فقد قالوا ان ( كركوك قدس الاكراد ) في اشارة إلى :
1- انفصالهم عن المحيط العربي
2- ان قضيتهم الرئيسية ليست قدس فلسطين وانما كركوك ( المغتصبة ) !
وطبعا هذا من الكذب الصريح لعدة اسباب نذكر منها
1- ان سكان كركوك الاوائل هم التركمان
2- ان العرب عاشوا مع التركمان والاكراد كاخوان لافرق بينهم
3- على فرض صحة مايقولون فهل يقبلون بان ياخذوا كركوك على ان تبقى منطقة (بابا كركر) خارجة عن سيطرتهم وهي الواقعة جنوب كركوك والغنية بالنفط ؟!!
سوف لن يقبلوا لان عماد دولتهم الاقتصادي هو هذه المنطقة ومستعدون وفي قرارة انفسهم التنازل عن كركوك في مقابل هذه المنطقة الا ان المعضلة الرئيسية التي تواجههم هي ان المنطقة واقعة جنوب كركوك ولو كانت في شماله لتنازلوا علنا عن كركوك مقابلها !
وبعد فشلهم هذا عمدوا إلى من اتفق الجميع على تسامحهم ومسالمتهم وهم المسيحيون الذين اجبروا على ترك ديارهم واللجوء إلى الشمال لان في خارج ( الاقليم) يتعرضون للقتل فنجحت اللعبة وكان المجرم هو الحامي !
ولان الموصل خارج ( اقليمهم ) فقد اذاقوا اتباع الديانة المسيحية الويل عن طريق القتل والترهيب كي يهجروهم من ديارهم ويظهرون انفسهم الرحماء بهم فيوفرون لهم اللجوء إلى الشمال .
فهؤلاء الساسة الكرد يحاربون كل ماهو اصيل ، واتباع الديانة المسيحية هم من اوائل سكان العراق والاصلاء فيه.
واما اليزيديين فقد مارسوا معهم نفس الاجرام والعمل على ضمهم بالقوة إلى القومية الكردية مع انهم عرب اصلاء فاضافوا الفا إلى التسمية واصبحوا بقدرة كردي ( ايزيدي) بعد ان كانت التسمية الاولى (يزيدي) .
والشبك الذين يريدون ان يسلخوهم ايضا من اصلهم نفس الكلام ويجمع الجميع ان عدوهم الرئيسي او احدهم هم القادة الاكراد وان حاولوا تصوير بعض الحوادث انها بفعل مجموعات ادعت الاسلام .
وهذه الايام وبعد اشتداد الازمة بين المالكي والاكراد عاد الطالباني وباقي القادة الاكراد إلى التحرك من جديد لاثارة النعرات الطائفية وفق مخطط لاحياءها وهذا يظهر جليا من تحركات الطالباني واجتماعاته .
لذا وقبل ان يقع الفاس في الراس نحذر من هذا التحرك وننبه إلى عدم الانجرار خلف نوايا الاكراد واتخاذ مايلزم من اعادة اللحمة الوطنية قبل فوات الاوان والله الساتر من ساسة الاكراد










