مكتب التوجيه والإعـلام
حـزب شـورايـا
نشـرة رأيـنـا
العـدد: 63
أيلول 2007
لو ألقيـنا نظرة إلى واقع الحال
الذي يعيشـه شـعبنـا الآشـوري (بكل تشـعّباتـه المذهبيـة) وذلـك نتيجـة سـلوك ونهج
أغلبيـة مؤسـسـاتـه، لتوصلنـا إلى ما معنـاه: "أن كل هذه المؤسـسـات ترى في
ذاتهـا بأنها قـد حققت كل تطلعات وأمنيـات أبنائهـا وما ينقصهـا هو المحافظـة على
تلـك الإنجازات!، كي تبـدو كل واحـدة منهـا في الطليعـة وعلى حسـاب غيرهـا عمومـاً
وحسـاب أبنائهـا بشـكل خاص".
ونحن نقول لتلك المؤسسات، إذا
كانت حقـاً هذه هي رؤيتهـا وقراءتهـا لمجريات الأمور وتطوراتهـا، فبئـس كل
ذلـك..!!
نعم، إذا كانت تلك المؤسسات ترى
ومن خلال استمرارية وجودها وبالرغم من كل هذه الإنشقاقات التي التي تعاني منها
بالدرجة الأولى ومن خلالهـا أبـناء البيت الواحـد ـ فذلك يعني ودون أي تردد ـ بأن
المستقبل سيكون أكثر سـواداً مما هو عليه اليوم ومصير شـعبنا نحو المزيد من التشتت
والضياع...
أمـا إذا كان شـعبنا، لا سيما الجيل الجديد الطالع، واعٍ بما فيه الكفاية لكل ما يجري حولـه، فمطلوب منه التحرك بأسرع ما يمكن من أجل إنقاذ الحلم الآشوري القديم ومن أجل تحقيق أمنيات وتطلعات شـعبه.. يجب على جيل المستقبل أن يرفض وعلناً كل هذه السياسات الفاشلة التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه كما يجب أن لا يمـد يد العون لهكذا مؤسسات همها الوحيد هو استمرارية وجودها ولو على الأنقاض.
إذا كان بعض الفرقاء أو الأطراف
ـ كما هو حاصل اليوم ـ يعتقـد بأن تفتيت شـعبنا إلى تجمعات مذهبية قد يضغط على بعض
رموزه من أجل التنازل ومن أجل تمرير مشاريع مشبوهة، يكون مخطئـاً وبنفس الوقت
بعيـداً عن التاريخ الذي يمتد عمره إلى آلاف السـنين، فالتجارب التي مرّ بهـا
شعبنا وعلى مر العصور كانت أصعب بكثير مما هي عليه اليوم وتم تجاوزها بالرغم من
التضحيات الجسيمة التي دفع ثمنها، واليوم لن يتمكن أي كان وتحت أي شـعار من زرع
بذور الشك أو التفرقة بين أبناء البيت الواحـد وفي نهاية المطاف سيبقى الشـعب هو
المنتصر الأول والأخير وأما تلك المؤسسات أو قياداتها فإلى الزوال، وسوف لن يذكرها
التاريخ إلاّ بما قامت به من أفعال إيجابية أم سلبية.
في الختام، نتوجه إلى أبنـاء
الغـد لنقول لهم: "آن الأوان لتقولوا كلمتكم بكل جرأة وصراحة، انتفضوا على من
أوصلكم إلى هذا المصير الأسـوَد، قولوا كلمتكم ولا تخافوا كما وتمسـكوا بفعل
إيمانكم القوي ولا تتنازلوا عن حقوقكم تحت أي حجج أو ذرائع واهيـة".










من السويد