زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
ردّاً على ادعاءات ( السيد ) يونادم كنـّـا


حفاظا على نشر حقيقة معاناة الشعب الآشوري وردّاً على ادعاءات السيد يونادم كنـّـا


كتابات - آشور كيواركيس


* ملاحظة: ردّ شخصي على ادعاءات شخصيـّة


بتاريخ 17/06/2007، نقل موقع "عنكاوه كوم" الآشوري، عن وكالة "الملف برس" مقابلة مع السيد يونادم كنـّــا عضو البرلمان العراقي وسكرتير "الحركة الديموقراطيـة الآشوريـة"، وخلال مقابلته تطرّق السيد كنـّا إلى وضع المسيحيين في العراق حيث أعرب لأوّل مرّة عن استيائه بخصوصهم.


كما تناول السيد كنا الحديث عن جبهة إنقاذ آشور حيث ذكر بأنه لا يعرف أين تتواجد هذه الجبهة وبأنه لم يرَ منها سوى البيانات على الإنترنت، كما حَرص على تكرار أغنيته الوطنية كالعادة برفضه منطقة آمنة أو فدرالية آشورية، "كوننا كلنا عراقيين ونعاني مثلما يعاني الاخرون من القوميات والمذاهب الاخرى التي تعيش في العراق" ... كما ذكر.


من هنا وجدنا بأنه من واجبنا كأحد الناشطين الآشوريين الذين ساهموا في ولادة الجبهة، الإيضاح للقراء حول ادعاءات السيد كنـّـا تجنباً لتكراره أو غيره لهذا النوع من التصريحات الغير مسؤولة.


نعم إن السيد كنا ربما لا يعلم أين تتواجد "جبهة إنقاذ آشور" كونه لم يحضر المؤتمر التي انبثـقت عنه الجبهة، وقد استغربنا فيما بعد بأن الكثيرين من مسؤولي حركته الديموقراطية لم يعلموا بأن الحركة مدعوّة، ولم يحضر السيد كنـّـا كونه يعلم بأنه غير مؤهل أيديولوجياً للعمل على الأهداف التي تمّ ذكرها في نصّ الدعوة، كما تم نشرها في كافة وسائل الإعلام الآشورية والعربية قبل انعقاد المؤتمر، وهي على الشكل التالي (1) :


1- المطالبة بالاقرار بأن الآشوريين هم الشعب الأصيل في العراق

2- المطالبة بتثبيت الآشورية في الدستور العراقي كهوية قومية شاملة لأبناء الشعب الآشوري في الدستور العراقي بدون إضافة أية أسماء طائفيّة

3- المطالبة بإقامة اقليم آشور ضمن الفدرالية المطروحة في العراق الواحد (إنطلاقاً من مبدأ "المساواة")، على أن يضمّ هذا الإقليم الأراضي الآشورية المغتصبة من قبل الأكراد في منطقة "نوهدرا" (المكرّدة إلى "دهوك")، ومنطقة سهل نينوى.


وقد كان ولا يزال واضحاً للجميع بأن "المؤتمر الآشوري العام" هو من مؤسسي جبهة إنقاذ آشور وذراعها في العراق، وهو كيان سياسي عراقي مُسجّل خاض الإنتخابات البرلمانية العراقية بالقائمة /800/ ويعرفه السيد كنـّـا جيداًُ، فلو كان السيد كنـّـا تجرّأ على حضور المؤتمر الموسّع في السويد لكان عرف كما غيره، أين تتواجد هذه الجبهة وكيف تعمل، كون الجبهة المذكورة ليست مضطرّة لإرسال تقارير تحرّكاتها إلى أي كان.



أمـّا بخصوص المزايدة الوطنية التي تصتبغ بها عادة ردود السيد كنا بخصوص الحكم الذاتي الآشوري ( الفدرالية أسوة بغيرهم)، فقد لاحظنا مراراً بأن السيد كنـّـا يستعمل جملة "نحن عانينا من العنصرية ولا نريد أن نكون عنصريين" ... أي أن المطالبة بكيان خاص للآشوريين ضمن العراق الواحد يعتبـَر لدى السيـّد كنـّـا "عنصرية"، علماً أنّ حركته كانت فصيلا في ما سُمّـيَ "الجبهة الكردستانيـّة" وطالبت باالحكم الذاتي للأكراد في شمال العراق في مؤتمرها عام 1997، وتكرّر ذلك في مؤتمرها لعام 2001، حيث جاءت المادة السادسة من برنامج الحركة كما نصّه :


"نساند الحركة الكردية وندعم نضال الشعب الكردي في كردستان العراق، وحقه في تقرير المصير ضمن الوحدة الوطنية ..." (2) ، وهكذا فإن حركة السيـّد كنـّـا تساند الإحتلال الكردي للأرض الآشورية وحق الإحتلال الكردي في تقرير مصيره، فيما تعتبر مساندة حق الشعب الآشوري في تقرير مصيره في مناطقه التاريخية، وضمن العراق الواحد أيضاً، مطلباً عنصرياً...


أمـّـا بخصوص الحنان المفاجئ من قبل السيد كنـّـا تجاه "المسيحيين" في العراق، فلم يعد ينفعه كون "المسيحيون" لا يهتمون لموقفه، وكل ما يقام من حركات شعبية وحكومية في الخارج لدعم المسيحيين في العراق، يعود إلى الجهود الجبـّارة التي يقوم بها رجال الدين من كافة طوائف الشعب الآشوري (السريان والكلدان والكنيسة الشرقية)، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة ناشطة وجمعيات شبابية في دول المهجر، والكلّ يعرف بأن السيـّد كنا هو من نكر اضطهادهم منذ سقوط صدام، وهو من ذكر بتاريخ 28/آب/2004 (بعد 27 يوم من تفجير ستة كنائس خلال ساعة واحدة في بغداد والموصل) - على إذاعة ألـ SBS Radio الأوسترالي بأن العشرات المؤلفة من المسيحيين المتواجدين في سوريا وتركيا والأردن ولبنان ليسوا إلا "سوّاحا يغادرون في كل صيف بسبب الحرّ"، وهو من يقول دائماً بأنه "ليس المسيحيون وحدهم مضطهدين، بل كل الفئات العراقية مُضطهَدة"، منتاسياً بأن تلك الفئات مسلحة وتتقاتل فيما بينها لأسباب أيديولوجية تعود إلى مئات السنين لا ناقة للمسيحيين فيها ولا جمـَـل، ومتناسياً بأنه لا ميليشيا للمسيحيين ولا هم مشاركون بأي قتال ضد أي كان، ومتناسياً بأنهم الفئة الأضعف التي تحتاج إلى الحماية.


نتمنى أن يكون السيد كنـّا قد عرف الآن من هي جبهة إنقاذ آشور وما إذا كانت موجودة في العراق أم لا، كما نتمنى منه الكف عن سياسة الإستكبار لأنه لا هو ولا غيره من الساسة الآشوريين في موقع يسمح لهم بالإستكبار على الفريق الآخر سواء كانوا ينشطون في العراق أو على سطح القمر.


إن جبهة إنقاذ آشور تؤمن بأن العراق هو عراق الجميع بدون استثناءات وذلك ضمن ما يتناسب مع البيان الختامي للمؤتمر الآشوري الموسّع (3) الذي انبثقت عنه، كما تؤمن الجبهة بأن المساواة يجب أن تــُطبـّق على أرض الواقع من كافة النواحي وليس بالكلام المعسول الذي سأم منه الآشوريون وغيرهم من العراقيين، وتؤمن بأن مشكلة الآشوريين في العراق اليوم هي الإضطهاد القومي الديموغرافي (كآشوريين) في شمال العراق المحتل، واضطهاد ديني (كمسيحيين) في باقي مناطق العراق (الموصل وبغداد والبصرة)، وعليه تطالب الجبهة بالحماية الدولية والعراقية في منطقة آمنة ضمن مناطق الآشوريين المحتلة (بين الزاب الكبير والدجلة وأربيل) كحل مؤقت للحفاظ على الوجود الآشوري والمسيحي في العراق، كما تطالب القوى العراقية الغيـّورة على وحدة العراق بفسيفسائه التي تتفتت يوماً بعد يوم، بحماية الشعب الآشوري الذي لم يمثله أحد في المؤسسات التشريعية والتنفيذية منذ عقود وحتى لحظة كتابة هذه الأسطر، فالسياسي العراقي الوطني الشريف هو ذلك الذي يطالب بالمحافظة على الهوية العراقية الأصيلة ثقافة ودينا وشعباً، سواء كان (أي السياسي العراقي) عربياً أم تركمانياً أم كردياً أو حتى "آشورياً مُستكرداً" .


(1) : http://www.assyrianconference.com/akhbar/1863.mht

(2) : مؤتمر الحركة المنعقد في بلدة "شقلاوة" الآشورية بتاريخ 22-24/آذار/2001 – المادة السادسة

(3) : http://www.assyrianconference.com/akhbar/1938.html




عاشت الأمـــّــة العراقية

عاشت القومية الآشورية

بيروت





المصدر : كتابات















أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية