زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
كرسي وطرطور مقابل ارض اشور
كرسي وطرطور مقابل ارض اشور

عدنان شمعون

"اذا كان الغراب دليل قوم مر بهم على وادي الخراب"

على ما يبدو ان احزابنا المدمقرطة تناست ان حقوقنا لم تكن في أي من الازمان كراسي مهترئة تلهث ورائها قياداتها الهشة، ولا هي مناصب زائلة تصبو اليها شخصيات مهزوزة تقمصت ادوارا اناطتها لها ايادي تلعب خلف الكواليس لغاية ضرب الحركة القومية الاشورية وانهاء قضيتها، وللاسف اتقنت تلك الشخصيات ادوارها وتفننت في ادائها وتمكنت من تمرير مؤامراتها على ابناء شعبنا بكل براعة .

نذكر على سبيل المثال لا الحصر يونادم كنا سكرتير ما تسمى بالحركة الديمقراطية الاشورية، هذه الشخصية استطاعت وبنجاح لم يسبق له مثيل في تاريخ الحركات التخريبية، عرقلة المسيرة القومية الاشورية وارجاعها عشرات السنيين الى الوراء .

يونادم كنا لم يكن في يوم من الايام خلال مسيرته طالبا للحق او حتى مدافعا عنه وهو اضعف الايمان، ولم يصدر عنه خلال عمله السياسي الطويل وهو على راس فصيل سياسي كبير ما يدل على الحكمة القيادية، وما وصلت اليه حركته التخريبية خير دليل على صحة ما نقول .

يتهيء للبعض اننا في كتاباتنا هذه ننتقد ونغالط في انتقادنا، بينما الحقيقة هي ان هذا البعض لا يستطيع التمييز بين النقد والتهجم، نحن ننتقد الشرفاء اذا ما سهوا او اخطأوا عن غير قصد للحؤول دون تكرارها، اما التهجم فيستعمل ضد من يخطأ عن قصد ويكذب عن قصد ويصدر اوامر بقتل ابناء جلدته لمجرد مخالفتهم الرأي, ويتنازل عن كل الحق للغزاة وعن قصد، يزرع الفتنة ويفشي القساد بين ابناء امتنا الاشورية، يتاجر بما لا يملك ويملك ما هو لغيره، هذا من نهاجم وذاك من ننتقد .

الخراب الذي اصاب امتنا الاشورية في الاونة الاخيرة نتيجة صراع القيادات الاشورية على الكراسي وجريهم وراء المناصب وصل حدا لا يمكن السكوت عليه حيث سعير نيرانها وصل اوجه والطوفان قادم ومن منا يستطيع ان يحمد عواقبه ؟ .

الاحزاب الاشورية بجملتها تتحمل مسؤولية ما وصلت اليه قضيتنا، قياداتها اشتركت بشكل او باخر على على ضرب القضية القومية الاشورية وذلك حينما وضعت نصب عينيها المناصب والكراسي بدلا من الحقوق الشرعية لشعبنا، وهو ما افسح المجال للمتسلقين والمنتفعين للخوض في مسائل امتنا الاشورية واللعب بمقدراتها .

الحركة الديمقراطية الاشورية وهذا ما تسمي نفسها كانت ولا زالت احد اكبر العوائق في طريق مسيرتنا النضالية ولا اتفق مع من يقول ان قيادة الحركة هي المسؤول الوحيد عن مصيبتنا القومية وهي سبب ما وصلت اليه قضيتنا من تدهور وانحطاط مستثنية بذلك منتسبيها، لانه وبكل بساطة المنتسب للحركة مهما كانت دوافعه يتلقى الاوامر من قيادته وينفذها دون نقاش واذا كان الامر غير ذلك لما بقيت قيادة السوء هذه الى يومنا هذا،
اما الاحزاب الاخرى التي انتهجت نفس نهج الحركة في جريها وراء المراكز بعد ان كانت ندا قويا لها هي الاخرى تشارك اليوم في تقويض ما تبقى من البناء القومي الاشوري ولا اتفق هنا ايضا مع القائلين من ان عمل الاحزاب الاشورية تحت سقف واحد بات مستحيلا لانه لا مستحيل في النضال ولا نضال دون عوائق وتضحيات، ولا تضحيات دون نضال، والنضال طريقه وعر وصعب والصمود فيه يحتاج الى الكثير من الصبر قهل امتلكت احزابنا الاشورية هذا القدر من الصبر ؟ الجواب يكمن في تصرفات قادة الاحزاب وتحالفاتها المشبوهة مع المغتصبين .

سؤال اخر بحاجة الى اجابة، كيف تتيسر تحالفات احزابنا مع اعداء قضيتنا وتتعسر بل تستحيل مع بعضها البعض ؟

ما يؤسف له حقا ان كل التجاوزات والاعتداءات بحق ابناء شعبنا لم تجد لها طريقا الى اجندات الاحزاب الكرتونية، وحوادث القتل والاغتصاب لم تجد من يتباكى عليها، بينما النحيب والبكاء والزعيق والنعيق الذي نسمعه اليوم وبالاخص من اتباع ما تسمى بالحركة الديمقراطية الاشورية هو من اجل منصب وزاري لا يكون شاغله سوى طرطورا لا يحل ولا يربط .



http://www.ninweh.com/



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية