استعدوا : مسعود البرزاني ينوي زيارة بغداد
كتابات - مسعد فرحان الطائي
منذ مدة طويلة ونحن نسمع عن إن الرئيس مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق ينوي زيارة بغداد،ولا بد أن يهيأ للزيارة جيدا لتكون ناجحة وتاريخية..ومع أن الزيارة لم تأت بناء على دعوة تلقاها من نظيره العراقي،ولا حتى من رئيس وزراء العراق..إلا أنه هو الذي قررها،ولنكون أكثر صراحة فنقول انه فرضها،وضمن التهيؤ للزيارة فقد قام الرئيس البرزاني قبل فترة بإرسال رسالة خطية إلى رئيس الوزراء العراقي حملها وزير شؤون خارج كردستان(خو كولو وزير خارجية وفضوها..تبقون أكراد.. يسألونك وين خـ...تمد ايدك من جوه فخذك؟).
والظاهر إن الرئيس البرزاني كونه تدرب جيدا على الأعمال البروتوكولية،فهو يفكر في أن تكون زيارته ناجحة كما ذكرنا،لذا فإنه أرسل إلى بغداد بالنقاط التي ينوي أن يناقشها قبل أن يبدأ بالزيارة لدراستها من قبل (الجانب العراقي)،للوصول إلى تفاهم تقوم عليه العلاقات (بين البلدين)!!
وعقب ذلك بعث الرئيس مسعود برئيس وزرائه وهو ابن أخيه ليقابل رئيس الوزراء العراقي ويفهمه ويحذره بأنه يجب أن يكون ايجابيا ومرنا مع النقاط التي سلمت له بالرسالة ليساهم في نجاح زيارة الرئيس البرزاني وعدم تنغيص تلك الزيارة بالعناد الفارغ وخصوصا في قضية كركوك التي هي حق مشروع ومفروغ منه للأكراد وإنها قضية غير قابلة للنقاش وكذلك ضرورة إعطاء الأكراد حقا في التفاوض مع الشركات الأجنبية التي ستغزو البلد قريبا بموجب قانون النفط والغاز الجديد..وان الرئيس البرزاني سيستقل طائرة رئاسية خاصة برئاسة الإقليم تحمله هو والوفد المرافق له في تلك الزيارة.
والآن لنأتي على تحليل هذا الخبر التاريخي:
بالله عليكم ..مسعود البرزاني بيشمركة كان تائها بين الجبال هاربا من القانون والعدالة يعشش في رأسه القمل ويأكل جلده الجرب يمارس السطو على القرى الآمنة ليحصل على الخبز وكمية من البيض المسلوق إن تيسر ليقتات عليه وهو في الكهوف العفنة هاربا من الجيش والقانون الذي يطارده بتهمة الخيانة العظمى..رَقَّته أمريكا بسبب طبيعة الخدمات العظمى التي قدمها هو والمقبور أبوه لها ولربيبتها إسرائيل ليصير بالصورة التي نراه عليها اليوم ..
لقد صدق هذا البيشمركة الوضيع انه رئيس حتى انه يقرر القيام بزيارة رسمية إلى عاصمة بلاده وانه يبعث بالوزراء ليهيؤوا الظروف والمستلزمات لإنجاح زيارته كما يفعل رؤساء الدول الراغبين بزيارة دول أخرى زيارة خطيرة وهامة..بدليل انه بعث بوزير خارجيته إلى بغداد كون بغداد عاصمة الدولة التي ينوي زيارتها وهي دولة مماثلة.
تسمع بهذه المسرحية السخيفة فتنتظر أن يتحرك المالكي ليعلن انه رئيس وزراء حقيقي وليس خَرُّوعة خضرة،وأنه يطرد هؤلاء الممهدين لتلك الزيارة كون الأمر لا يتعدى انتهاك فاضح وصارخ لهيبة الدولة المركزية وإنما وضع قواعد بروتوكولية لتعامل مسعود مع السلطة المركزية،يضعها مسعود برغبته وبما يعجبه ويرضي طموحه في ضوء ضعف الحكومة المركزية..نعم فمسعود الآن يرأس ثلاثة محافظين لثلاث محافظات عراقية تشكل شمال العراق..فهل يعني هذا انه صار من حقه أن يزور عاصمة بلده على وفق بروتوكول رسمي وتحضيرات مسبقة..بلا شك فإنه يطمح إلى أن يصطف له حرس الشرف ويعزف له السلام الكرد ضراطي.
مشكلتنا مع هذا الرئيس وزراء الطرطور المالكي الذي طَمَّعَ فينا هذا المتشرد السابق وغيره..فتَشَبُّث المالكي بالحكم يجعله ينبطح أكثر حتى يلائم الوضع المريح لمسعود ليأخذ راحته..وطز بهيبة الدولة .
إن مسعود يريد أن يؤسس لتقاليد بروتوكولية ترافق حضوره إلى بغداد تُعْتَمَد وتراعى في زياراته القليلة إليها ليظهر بالعظمة والكبكبة التي لا يحظى بها غير رؤساء الدول(يقول بريمر في كتابه إن مسعود قال لي:أنا أكره بغداد)..
ترى أليس من واجب مجلس النواب مناقشة هذه المسرحية السخيفة لكي لا يصار إلى اعتبارها سابقة وسنة يؤسس عليها..وليثبت أن مسعود البرزاني مجرد موظف في الدولة العراقية يمكن أن يستدعى من قبل أي وزير في الحكومة المركزية ليأتي إلى بغداد ويتم التفاهم معه عن واجباته وممارساته؟
لقد استغل هذا الرجل العدواني العنصري المجرم كل لحظة من لحظات ضعف السلطة المركزية حتى حولها إلى سلطة أجنبية يتعامل معها بطريقة استعلائية، والمخانثة الذين يتمسكون بالسلطة الجوفاء في بغداد قانعون خانعون منفذون لكل طلبات هذا العميل الذي يكره بغداد ويكره العراق والعروبة والإسلام.
المصدر صفحة كتابات
كتابات - مسعد فرحان الطائي
منذ مدة طويلة ونحن نسمع عن إن الرئيس مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق ينوي زيارة بغداد،ولا بد أن يهيأ للزيارة جيدا لتكون ناجحة وتاريخية..ومع أن الزيارة لم تأت بناء على دعوة تلقاها من نظيره العراقي،ولا حتى من رئيس وزراء العراق..إلا أنه هو الذي قررها،ولنكون أكثر صراحة فنقول انه فرضها،وضمن التهيؤ للزيارة فقد قام الرئيس البرزاني قبل فترة بإرسال رسالة خطية إلى رئيس الوزراء العراقي حملها وزير شؤون خارج كردستان(خو كولو وزير خارجية وفضوها..تبقون أكراد.. يسألونك وين خـ...تمد ايدك من جوه فخذك؟).
والظاهر إن الرئيس البرزاني كونه تدرب جيدا على الأعمال البروتوكولية،فهو يفكر في أن تكون زيارته ناجحة كما ذكرنا،لذا فإنه أرسل إلى بغداد بالنقاط التي ينوي أن يناقشها قبل أن يبدأ بالزيارة لدراستها من قبل (الجانب العراقي)،للوصول إلى تفاهم تقوم عليه العلاقات (بين البلدين)!!
وعقب ذلك بعث الرئيس مسعود برئيس وزرائه وهو ابن أخيه ليقابل رئيس الوزراء العراقي ويفهمه ويحذره بأنه يجب أن يكون ايجابيا ومرنا مع النقاط التي سلمت له بالرسالة ليساهم في نجاح زيارة الرئيس البرزاني وعدم تنغيص تلك الزيارة بالعناد الفارغ وخصوصا في قضية كركوك التي هي حق مشروع ومفروغ منه للأكراد وإنها قضية غير قابلة للنقاش وكذلك ضرورة إعطاء الأكراد حقا في التفاوض مع الشركات الأجنبية التي ستغزو البلد قريبا بموجب قانون النفط والغاز الجديد..وان الرئيس البرزاني سيستقل طائرة رئاسية خاصة برئاسة الإقليم تحمله هو والوفد المرافق له في تلك الزيارة.
والآن لنأتي على تحليل هذا الخبر التاريخي:
بالله عليكم ..مسعود البرزاني بيشمركة كان تائها بين الجبال هاربا من القانون والعدالة يعشش في رأسه القمل ويأكل جلده الجرب يمارس السطو على القرى الآمنة ليحصل على الخبز وكمية من البيض المسلوق إن تيسر ليقتات عليه وهو في الكهوف العفنة هاربا من الجيش والقانون الذي يطارده بتهمة الخيانة العظمى..رَقَّته أمريكا بسبب طبيعة الخدمات العظمى التي قدمها هو والمقبور أبوه لها ولربيبتها إسرائيل ليصير بالصورة التي نراه عليها اليوم ..
لقد صدق هذا البيشمركة الوضيع انه رئيس حتى انه يقرر القيام بزيارة رسمية إلى عاصمة بلاده وانه يبعث بالوزراء ليهيؤوا الظروف والمستلزمات لإنجاح زيارته كما يفعل رؤساء الدول الراغبين بزيارة دول أخرى زيارة خطيرة وهامة..بدليل انه بعث بوزير خارجيته إلى بغداد كون بغداد عاصمة الدولة التي ينوي زيارتها وهي دولة مماثلة.
تسمع بهذه المسرحية السخيفة فتنتظر أن يتحرك المالكي ليعلن انه رئيس وزراء حقيقي وليس خَرُّوعة خضرة،وأنه يطرد هؤلاء الممهدين لتلك الزيارة كون الأمر لا يتعدى انتهاك فاضح وصارخ لهيبة الدولة المركزية وإنما وضع قواعد بروتوكولية لتعامل مسعود مع السلطة المركزية،يضعها مسعود برغبته وبما يعجبه ويرضي طموحه في ضوء ضعف الحكومة المركزية..نعم فمسعود الآن يرأس ثلاثة محافظين لثلاث محافظات عراقية تشكل شمال العراق..فهل يعني هذا انه صار من حقه أن يزور عاصمة بلده على وفق بروتوكول رسمي وتحضيرات مسبقة..بلا شك فإنه يطمح إلى أن يصطف له حرس الشرف ويعزف له السلام الكرد ضراطي.
مشكلتنا مع هذا الرئيس وزراء الطرطور المالكي الذي طَمَّعَ فينا هذا المتشرد السابق وغيره..فتَشَبُّث المالكي بالحكم يجعله ينبطح أكثر حتى يلائم الوضع المريح لمسعود ليأخذ راحته..وطز بهيبة الدولة .
إن مسعود يريد أن يؤسس لتقاليد بروتوكولية ترافق حضوره إلى بغداد تُعْتَمَد وتراعى في زياراته القليلة إليها ليظهر بالعظمة والكبكبة التي لا يحظى بها غير رؤساء الدول(يقول بريمر في كتابه إن مسعود قال لي:أنا أكره بغداد)..
ترى أليس من واجب مجلس النواب مناقشة هذه المسرحية السخيفة لكي لا يصار إلى اعتبارها سابقة وسنة يؤسس عليها..وليثبت أن مسعود البرزاني مجرد موظف في الدولة العراقية يمكن أن يستدعى من قبل أي وزير في الحكومة المركزية ليأتي إلى بغداد ويتم التفاهم معه عن واجباته وممارساته؟
لقد استغل هذا الرجل العدواني العنصري المجرم كل لحظة من لحظات ضعف السلطة المركزية حتى حولها إلى سلطة أجنبية يتعامل معها بطريقة استعلائية، والمخانثة الذين يتمسكون بالسلطة الجوفاء في بغداد قانعون خانعون منفذون لكل طلبات هذا العميل الذي يكره بغداد ويكره العراق والعروبة والإسلام.
المصدر صفحة كتابات









