بغداد ـ وكالات ـ ـ " وأَشْعِـرْ قَلْبَـكَ الرَّحْمَـةَ لِلْرَّعيَّـةِ والمَحَبَّـةَ لَهُـمْ واللُّطْـفَ بِهِـمْ ولا تكـونَـنَّ عَلَيْهِـمْ سَبُعـاً ضَـارِيـاً تَغْتَنِـمُ أَكْلَهُـمْ فَإِنَّهُـمْ ( أي الرعيـة أو النـاس مـن دون تمييـز ) صِنْفَـانِ إمَّـا أخٌ لَـكَ فِـي الدِّيـنِ وإِمَّـا نَظِيـرٌ لَـكَ فِـي الخَلْـقِ " من وصيـة الإمـام علـي (ع) الـى مالـك الأَشْتَـر
يعتبر المسيحيون من أصول أحد أقدم مكونات أبناء الرافدين، وكان لوجودهم في العراق دوراً بالغ الأهمية في بناء ونهضة العراق قديماً وحديثاً. ولقد دافع المسيحيون العراقييون الأوائل عن تمسكهم بأرضهم من خلال دفاعهم عن وجودهم ومعتقدهم دفاعاً مستميتاً. وهم شعب واحد، يتألف من مكونات عديدة، تغيرت أسمائها، على مر الزمن، بفعل عوامل تاريخية وسياسية وأقتصادية واجتماعية، لاحصر لها. ومنهم ( الآشورييون، والكلدان، والسريان، والصابئة).
إنّ المسيحيين مشهود لهم بالإخلاص والأمانة والحكمة والتعقّل، وهذا ما يحترمه المسلم في المسيحي القائم على الإحترام بين الأديان السماوية. وإن حقيقة أندماجهم التاريخي الرائع مع بقية مكونات الشعب العراقي عبر هذا التاريخ الطويل يعود بسبب تعايشهم السلمي والإجتماعي الذي قّل نظيره في اماكن وبيئات أخرى لأمم أخرى في العالم وذلك لسمو الشعور الجمعي الإجتماعي المسيحي للنزعة المسالمة وتوارث قيم التعايش وأسلوب الحماية لمجتمع كان العراقييون يعتّزون به إعتزازاً كبيراً، مما خلق حالة شراكة تاريخية حقيقية نادرة الحصول في وقوف الجميع مسلمين ومسيحيين للإستجابة معاً الى التحديات، والمشاركة في السراء والضراء. لقد وصلت حالة الإندماج الإجتماعي حتى إلى درجة الشراكة في التقاليد والعادات. بحيث كان هناك شراكات لمسلمين مع مسيحيين في إمتلاك دار واحدة. بل ويشارك الطرفان فواجع وأفراح أحدهما الآخر.
عاش المسيحيون العراقييون مع شركائهم المسلمون العراقييون آمنين مطمئنين على أرواحهم وأموالهم وأملاكهم وأعراضهم ونواميسهم وعباداتهم وكنائسهم. وإحترام المجتمع عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم وصلواتهم وأكثر من ذلك نجد شراكة وتعايشاً في بعض الطقوس من المحلّيات المركّبة. وإن التاريخ يؤكد لنا بأن المسيحيين كانوا دائما مع الوطن , فهم أحفاد كلدوأشور وسومر وأكد وبابل , هم الأصلاء في هذا الوطن منذ فجر التاريخ بغض النظر عما هو أعداد نفوسهم, فهم أبناء العراق وليس لهم غير العراق بديلاً.
نعم، لقد إضطهدوا المسيحيون إضطهاداً مروعاً وأهوجاً ( بكافة مسمياتهم الكلدان والسريان والصابئة والآثوريين ) عبر تاريخهم القديم من قبل الغزات من الخارج والخارجين عن ثوابت الدين الإسلامي والإنسانية من داخل العراق. إبتداءاً من شابور الثاني ( 339م ) مروراً بالحجاج الأموي والمهدي العباسي ( 700 - 780م ) والمغول والتتار (1295 - 1400م) وشاه إسماعيل وملوك الدولة الصفوية ونادر شاه ( 1552 ـ 1743م ) وإنتهاءاً ببكر صدقي ( 1933م ), وبالرغم من كل ذلك بقوا متمسكين بأرضهم أرض الرافدين العراق الغالي عليهم وعلى شعبهم. وحديثاً على يد الصفويين في العراق عملاء ولاية فقيه الشر والأديان في إيران مع الإرهابيين من تنظيمات قاعدة بن لادن والظواهري وكما هو حال العراقييون بدون إستثناء شاهدنا تلك الحوادث المفزعة التي نالت من المسيحيين وكانت بمثابة ناقوس خطر يدق بقوة ويقول للمسيحين انكم مستهدفون .. فتفجير الكنائس والقتل والتهجير وأغتصاب وخطف وابتزاز وترويع الأبرياء, وتهديم مصادر رزقهم واغتصاب الفتياتهم ورشق وجوه سافراتهم بالتيزاب والإنذارات بهدم مراكزهم ... انها السموم الصفراء والأحقاد السوداء القادمة عبر الحدود التي تجيز قتل الأبرياء. انها هجمة صفوية بربرية جديدة . نحن على يقين , أن العراقي المسلم , الأصيل , الشريف لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال الأجرامية بحق أخيه العراقي مسلماً كان أم مسيحياً أم صابئياً على أساس ديني او طائفي أو مذهبي. لقد فـرَّ آلاف المسيحيين من مراكز التوتر نافذين بجلدهم تاركين كل شيء وراءهم.
إن هدف هؤلاء الأوباش هو أن يفرغ العراق من المسيحين ’ وهذا ما يريده الحاقدون , لأن المسيحييون من الكلدان والأشوريين والسريان هم الرابطة والأصرة التي تربط العراق الحديث بتاريخه العريق الذي يمتد الاف السنين , فبعقول أجدادهم العظام رفدوا الحضارة العالمية بكل معارفها الأنسانية وبشتى الحقول . فالسومريون والبابليون والأشوريون هم الرواد الأوائل في الحضارة الأنسانية .
أن المسيحيين يريدون العيش بسلام ومحبة وتأخي في العراق مع أخوتهم من كافة الأطياف العراقية القومية والمذهبية من المسلمين والصابئة والأيزيدية. ان المسيحين أثبتوا شجاعتهم في كل المحن العراقية دفاعا عن الوطن في العصر الحديث جنبا الى جنب مع أخوتهم العراقيين جميعا , بل يدعون للسلام والمحبة والتأخي وينبذون العنف بكل أشكاله أن المسيحيين مع بقية مكونات الشعب العراقي في محنة , فهم يواجهون عدوا مجهولا، خلف جنح الظلام. يقينا سوف تندحر فلول الظلام باذن الله , طال الزمان أم قصر . سوف تبقى أجراس الكنائس تدق , والمآذن تكبر وتراتيل المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة تبقى تصدح في بيوت الله منشدة الخير للعراق والرجاء الصالح لبني البشر والهداية لمن ظل طريق الصواب وسلك طريق العنف والشر لعله يستفيق.
وتبقى الهيئة في خدمة الحقيقة وفي خدمة كل العراقيين الشرفاء الذين ينشدونها وفي خدمة العراق الحبيب. فالمسيحيون عليهم برص صفوفهم والوقوف جنباً الى جنب الشعب كما هو ديدنهم بوجه الموجة الصفراء التي جاءتهم من أعداء القرآن والإنجيل والتورات ومبادىء حقوق الإنسان.
يعتبر المسيحيون من أصول أحد أقدم مكونات أبناء الرافدين، وكان لوجودهم في العراق دوراً بالغ الأهمية في بناء ونهضة العراق قديماً وحديثاً. ولقد دافع المسيحيون العراقييون الأوائل عن تمسكهم بأرضهم من خلال دفاعهم عن وجودهم ومعتقدهم دفاعاً مستميتاً. وهم شعب واحد، يتألف من مكونات عديدة، تغيرت أسمائها، على مر الزمن، بفعل عوامل تاريخية وسياسية وأقتصادية واجتماعية، لاحصر لها. ومنهم ( الآشورييون، والكلدان، والسريان، والصابئة).
إنّ المسيحيين مشهود لهم بالإخلاص والأمانة والحكمة والتعقّل، وهذا ما يحترمه المسلم في المسيحي القائم على الإحترام بين الأديان السماوية. وإن حقيقة أندماجهم التاريخي الرائع مع بقية مكونات الشعب العراقي عبر هذا التاريخ الطويل يعود بسبب تعايشهم السلمي والإجتماعي الذي قّل نظيره في اماكن وبيئات أخرى لأمم أخرى في العالم وذلك لسمو الشعور الجمعي الإجتماعي المسيحي للنزعة المسالمة وتوارث قيم التعايش وأسلوب الحماية لمجتمع كان العراقييون يعتّزون به إعتزازاً كبيراً، مما خلق حالة شراكة تاريخية حقيقية نادرة الحصول في وقوف الجميع مسلمين ومسيحيين للإستجابة معاً الى التحديات، والمشاركة في السراء والضراء. لقد وصلت حالة الإندماج الإجتماعي حتى إلى درجة الشراكة في التقاليد والعادات. بحيث كان هناك شراكات لمسلمين مع مسيحيين في إمتلاك دار واحدة. بل ويشارك الطرفان فواجع وأفراح أحدهما الآخر.
عاش المسيحيون العراقييون مع شركائهم المسلمون العراقييون آمنين مطمئنين على أرواحهم وأموالهم وأملاكهم وأعراضهم ونواميسهم وعباداتهم وكنائسهم. وإحترام المجتمع عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم وصلواتهم وأكثر من ذلك نجد شراكة وتعايشاً في بعض الطقوس من المحلّيات المركّبة. وإن التاريخ يؤكد لنا بأن المسيحيين كانوا دائما مع الوطن , فهم أحفاد كلدوأشور وسومر وأكد وبابل , هم الأصلاء في هذا الوطن منذ فجر التاريخ بغض النظر عما هو أعداد نفوسهم, فهم أبناء العراق وليس لهم غير العراق بديلاً.
نعم، لقد إضطهدوا المسيحيون إضطهاداً مروعاً وأهوجاً ( بكافة مسمياتهم الكلدان والسريان والصابئة والآثوريين ) عبر تاريخهم القديم من قبل الغزات من الخارج والخارجين عن ثوابت الدين الإسلامي والإنسانية من داخل العراق. إبتداءاً من شابور الثاني ( 339م ) مروراً بالحجاج الأموي والمهدي العباسي ( 700 - 780م ) والمغول والتتار (1295 - 1400م) وشاه إسماعيل وملوك الدولة الصفوية ونادر شاه ( 1552 ـ 1743م ) وإنتهاءاً ببكر صدقي ( 1933م ), وبالرغم من كل ذلك بقوا متمسكين بأرضهم أرض الرافدين العراق الغالي عليهم وعلى شعبهم. وحديثاً على يد الصفويين في العراق عملاء ولاية فقيه الشر والأديان في إيران مع الإرهابيين من تنظيمات قاعدة بن لادن والظواهري وكما هو حال العراقييون بدون إستثناء شاهدنا تلك الحوادث المفزعة التي نالت من المسيحيين وكانت بمثابة ناقوس خطر يدق بقوة ويقول للمسيحين انكم مستهدفون .. فتفجير الكنائس والقتل والتهجير وأغتصاب وخطف وابتزاز وترويع الأبرياء, وتهديم مصادر رزقهم واغتصاب الفتياتهم ورشق وجوه سافراتهم بالتيزاب والإنذارات بهدم مراكزهم ... انها السموم الصفراء والأحقاد السوداء القادمة عبر الحدود التي تجيز قتل الأبرياء. انها هجمة صفوية بربرية جديدة . نحن على يقين , أن العراقي المسلم , الأصيل , الشريف لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال الأجرامية بحق أخيه العراقي مسلماً كان أم مسيحياً أم صابئياً على أساس ديني او طائفي أو مذهبي. لقد فـرَّ آلاف المسيحيين من مراكز التوتر نافذين بجلدهم تاركين كل شيء وراءهم.
إن هدف هؤلاء الأوباش هو أن يفرغ العراق من المسيحين ’ وهذا ما يريده الحاقدون , لأن المسيحييون من الكلدان والأشوريين والسريان هم الرابطة والأصرة التي تربط العراق الحديث بتاريخه العريق الذي يمتد الاف السنين , فبعقول أجدادهم العظام رفدوا الحضارة العالمية بكل معارفها الأنسانية وبشتى الحقول . فالسومريون والبابليون والأشوريون هم الرواد الأوائل في الحضارة الأنسانية .
أن المسيحيين يريدون العيش بسلام ومحبة وتأخي في العراق مع أخوتهم من كافة الأطياف العراقية القومية والمذهبية من المسلمين والصابئة والأيزيدية. ان المسيحين أثبتوا شجاعتهم في كل المحن العراقية دفاعا عن الوطن في العصر الحديث جنبا الى جنب مع أخوتهم العراقيين جميعا , بل يدعون للسلام والمحبة والتأخي وينبذون العنف بكل أشكاله أن المسيحيين مع بقية مكونات الشعب العراقي في محنة , فهم يواجهون عدوا مجهولا، خلف جنح الظلام. يقينا سوف تندحر فلول الظلام باذن الله , طال الزمان أم قصر . سوف تبقى أجراس الكنائس تدق , والمآذن تكبر وتراتيل المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة تبقى تصدح في بيوت الله منشدة الخير للعراق والرجاء الصالح لبني البشر والهداية لمن ظل طريق الصواب وسلك طريق العنف والشر لعله يستفيق.
وتبقى الهيئة في خدمة الحقيقة وفي خدمة كل العراقيين الشرفاء الذين ينشدونها وفي خدمة العراق الحبيب. فالمسيحيون عليهم برص صفوفهم والوقوف جنباً الى جنب الشعب كما هو ديدنهم بوجه الموجة الصفراء التي جاءتهم من أعداء القرآن والإنجيل والتورات ومبادىء حقوق الإنسان.









