الى سـركيس أغا جان .. وزير مالية حكومة آل برزان ..!
كتابات - علي الحمـداني
هذه ليست رسالة موجهة لك بصفتك وزيراً فيما يسمى حكومة إقليم كردستان العراق ، فأنا وطائفتك نعلم أنك لاتمثل إلا صفراً على الشمال كوزير في حكومة لايعرفها العالم ولم يعترف بها .. ولايلهث وراءها إلا المغيّبين عقلياً من الغوغاء مناصري الدكتاتورية ، ومن المنتفعين كحال كل الإنتهازيين في كل زمان ومكان ..!
أخاطبك كآشوري القومية .. مسيحي العقيدة .. وتذكر أنه في الوقت الذي إشترى مسعود البرزاني دكتاتور العشيرة الحاكمة ذمتكَ لتكون وزيراً عنده .. حاول عند تشكيل حكومة المالكي الضغط على رئيس الوزراء لإدخال إسم فوزي الحريري ليتولى حقيبة وزارة الصناعة .. ولكنك ومعك وزير سياحة البرزاني الآشوري الآخر نمرود بيتو رضيتما بالدولار على حساب المبادئ .. وكما فعلها المئات غيركم من العرب وغيرهم ...!
من هؤلاء دريد كشمولة محافظ نينوى الذي هو مثل حاضر حيث رضي أن يكون الألعوبة والمهرج بيد خسرو كيروان نائبه الكردي ، ورضي أن يكون محافظ مدينة عربية ، وهو إبن عائلة عربية معروفة ، في مجلس محافظة غالبيته من الأكراد ، والسبب...؟ إسأل الدولار عنه .. أو إسأل دريداً عن الدولار..!
نحن نعلم ماتقوم به أيها الوزير المحترم سركيس .. والدور الذي أوكله اليك مسعود حيث تقوم بصرف المبالغ الطائلة لشراء ذمم بعض الآشوريين لكي يطالبوا بالحكم الذاتي في سهول نينوى حيث يشكلون الأغلبية فيه وذلك بهدف إقتطاع هذا الجزء من محافظة نينوى وإلحاقه بالإدارة الكردية ...!
بعض من إتصلتَ به من وجوه قوميتك ، سكان المنطقة الأصليين قبل نزوح الرعاة الأكراد اليها بآلاف السنين .. رفضوا دعواتك المشبوهة .. وكتبوا لنا موضحين هذه الحقائق ..! وستأخذ طريقها للنشر ...!
لقد كان موقفهم كموقف التركمان من تطبيق المادة 140 المشبوهة في مدينة كركوك .. لقد أصروا على أن كركوك وبرغم كل مايحدث ليست مدينة الأغلبية الكردية كما يزعم البعض ، وحتى بعد عمليات التهجير بالقوة أو المال ، وكلها أصبحت حقائق مكشوفة وموثّقة ...!
لاندري ماذا سيفعل مسعود ، بعد أن صرح السيد رجب طيب أوردغان ، رئيس وزراء تركيا ، وبعد عودته من لقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش .. أن الخيار العسكري قائم .. وأن الوقت ليس متأخراً للقيام بذلك .. والأهم أنه قال أن أية بناية سيشاهد عليها علم البرزاني الأصفر وليس العلم العراقي الرسمي ستعتبر هدفاً عسكريا ، لأنها ستعتبر مأوى للإرهابيين من حزب العمال ...!!! فهل ياترى سيسارع لإزالة هذه الأعلام إذا ماتحرك المارد التركي .. أم ماذا ..؟
وحدة العراق أخذت تتبلور شيئاً فشيئاً ، بعد أن شعر الجميع في الشمال والوسط والجنوب ، أنه لاطريق للخلاص إلا بها .. وكان السيد مقتدى الصدر أول من رفع راية ذلك في الجنوب والوسط فحلّ عليه غضب آل الحكيم وسيفَهم نوري المالكي .. وكذا كان ويجري الحال مع العرب السنّة دعاة الوحدة الوطنية لأبناء العراق في مناطق العراق الأخرى .. بدأ الجميع يفهم ويدرك .. ويبدو أن الموضوع وصل كما يبدو وكما نراه الى نقطة اللاعودة مع (حكومة طهران فرع بغداد) .. والأيام كفيلة بكشف ذلك ..
أما الطغيان والعنجهية البرزانية ، فإن عرب وتركمان وآشوريي الشمال ، ومن يتعرض معهم للإرهاب من شبك ويزيدية وغيرهم بهدف ضمهم تحت حكم البرزاني .. فإن الأيام كفيلة أيضاً بكشف ملابسات كل ذلك وما يحدث وبشكل يومي .. وعلى الإدارة الكردية أن تعيد قراءتها للسياسة الدولية ومصالح هذه السياسة وأن لاتقع في المطب الذي أوقعت فيه أميركا صدام حسين ومن سبقه ممن على شاكلته ومن سيتبعه في تفرده وإستعلائه .. ولن يفيدهم مايظنون اليوم أنه علاقات حسنة ومتميزة تربطهم بأميركا وإسرائيل .. فالعلاقات الحسنة في مفهوم السياسة الدولية ماهي الا جسور تعبر عليها مصالح الدول الكبرى ، ثم تنسف بعد ذلك حين تنتهي عملية العبور ...!
أعود الى ( سركيس أغا جان ) ومن على شاكلته .. لأذكره ببعض وليس كل الجرائم التي إرتكبتها العصابات الكردية بحق الآشوريين أبناء جلدته ، لعل لايزال فيهم عرق ينبض بالنخوة والشهامة ..
وأذكر أيضاً ( دريد كشموله ) محافظ الموصل بمواقف عائلته البطولية في آذار 1959 ، عندما زحف غوغاء الأكراد الى الموصل ووقعوا فيها قتلا ونهبا وحرقا وسحلا للجثث ، وذلك بعد فشل محاولة العقيد عبد الوهاب الشواف الإنقلابية في 8 آذار .. وكيف تصدى آل كشمولة وآل السنجري وبقية العرب الشرفاء الوطنيين لأولئك الغوغاء المجرمين وأجبروهم على الفرار من الموصل والعودة الى كهوفهم في شمال العراق ...!
ـ على الشريط الحدودي مع تركيا تقع قرية صغيرة جداً إسمها ( مغربيا ) سكنتها قلة من العوائل الآشورية ، حتى أجبرهم البرزانيون عام 1961 على تركها بعد قتل بعضهم .. ولم يعودوا اليها .. واليوم تعتبر إحدى نقاط تواجد حزب العمل الكردستاني الإرهابي .
ـ قرية ( سردشتي ) ، كان يسكنها قرابة 40 عائلة لآشورية . في عام 1961 تعرضت الى مذبحة قتل فيها 32 فرداً من الآشوريين على يد عبد الواحد حجي ملو مرافق الملا مصطفى البرزاني (والد مسعود) .. وقد هجرها باقي سكانها إثر ذلك .. وحين حاول مختار القرية أبرم الى التصدي لذلك تم إغتياله عام 1970 بعد محاولته إعادة أهل القرية وطرد الأكراد الذين إغتصبوها من سكان القرية الكردية المجاورة لها وهي قرية ( بيت كار )..
ـ قرية ( موسكا ) هجر أهلها قسراً ، وقام رجال من الحزب الديمقراطي الكردستاني بإغتيال مختار القرية ( ننو كوركيس ) حين عودته من قرية بشيلي المجاورة وذلك عام 1987 .. وتم قتل بعض رجالها الآخرين منهم اسحق كوركيس ، ونونو سخريا .. قبل أن يتم تكريدها كلياً .
ـ قرية ( ميركا جيا ) .. حدث نفس الشئ بعد أن أغتيل مختارها يوحنا عوديشو زيا عام 1970 على يد عصابات برزانية .. وبعد حملة إرهاب لأهل القرية قاموا بهجرها وتم تكريدها ..
ـ هل يذكر وزير المالية في حكومة إقليم البرزاني .. أسماء الضحايا من الأشخاص والقرى ، أم يريد المزيد .. لابأس من تذكيره بأسماء أربعة من شخصيات قرية واحدة هي قرية ( أرادن ) من أبناء جلدنه ممن تمت تصفيتهم على يد عصابات بيشمركة البرزاني وهم : نونا دانيال عام 1961 ، شمشون إيلشاع عام 1974 ، سامي كوريال 1975 ، سالم داؤد 1975 ، ، ودنخا إيشايا مختار القرية عام 1981.
ـ حدثت نفس الجرائم في قرى : بي كوزنكي ، بازيفي ، طروانش ، جميكي ، دركلي ، إيات ، جلك نصارى ، كاتي بلافي .. وغيرها .. وجميعها من مجموعة قرى ( برواري بالا ) الحدودية .. والتي قام الحزب الديمقراطي الكردستاني بإسكان جماعة حزب العمل فيها لقربها من الحدود التركية على غير مايدعي قادته من كذب من أن أفراد حزب العمل يتمركزون في جبل قنديل ( الوعر ) ، ويقوم البرزاني بإيواء هؤلاء وتمويلهم ومساندتهم ... ولا شك أن تركيا تعلم ذلك ، وكما هو الحال في قرى منطقة عقرة ونهلة وبروار السفلى والعمادية وزاخو .. وأمامي قوائم تفصيلية بأسماء القرى وما حدث فيها من مآسي ومجازر ضد الآشوريين ، ويبلغ عددها 213 قرية بالتمام والكمال ، عدا تلك القرى التي تتبع قضاء ( الشيخان ) والتي غالبية سكانها من اليزيدية .. والتي لم تكن أقل حظاً من أخواتها القرى الآشورية في عمليات الإغتصاب والإستيطان الكردي والتي بلغ عددها 39 قرية ..!
عمليات شبيهة الى قدر بعيد لما جرى ويجري تطبيقه في الأراضي العربية من قبل حكام إسرائيل !
قد لايعرف عنه العرب والعالم شيئاً .. ولكنه واقع جرى ويجري على الأرض وبحق الإنسان غير الكردي ومن قبل الشوفينيين دعاة التحضر ...!
كل هذه القرى ومآسيها وضحاياها من آشوريين ، ويزيدية ، وتلك التي ضحاياها من العرب والتركمان في مناطق الموصل وكركوك .. سوف تنشر إن شاء الله تباعاً .. ونقدمها هدية الى العصابات التي تتبجح اليوم بالديمقراطية والحرية في شمال العراق ، والى أولئك المتعاونين معهم واللاهثين وراءهم ممن ركبوا الموجة لكي يحصدوا الدولار .. وهم يعلمون أو لايعلمون أن من يركب الموج سوف لن يحصد إلا الغرق ..!









