زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
مصداقية وثبات على المبادئ: جميعاً من أجل آشور
مصداقية وثبات على المبادئ: جميعاً من أجل آشور
 
إيليا م.
 
من المعقول الإعتقاد بأن التاريخ لا يعظ  ما دامت أخطاء الإنسان الآشوري تتكرر ، وما دامت مؤسساته تقع المرة تلو المرة في ذات الأمراض.. وما دام رجال السياسة المحسوبين على الآشورية يعانون ذات الإنزلاقات وهم مسيرون من قبل الغير .. ويلوح هؤلاء وكأنهم نسخة واحدة بكل تفاصيلها ودقائقها لأنهم جميعاً يعملون وفق أجندة واحدة تملى عليهم .. وأبناء الأمة الآشورية يرشفون من ذات الكأس السياسي الطافح بالطموحات الشخصية المنفلتة والألاعيب المكشوفة والشعارات الخادعة ويتجرعون في نهاية المطاف من ذات الكأس القاتلة ..
 
بيد أننا في العراق ما زلنا داخل التجربة ونتقلب بذات الدروس التي يفترض أن تزودنا بالعبرة ومع ذلك نتقافز في الخطأ وتدفعنا الريح .. وتلفنا الزوابع ولا توافينا الصحوة ولا نقف ونتأمل ونتعظ مما يعني أننا في قدر مستمر من الشقاء ومن اقتراف الأخطاء الشنيعة وتراكم أدلة الإدانة ونتصرف بأسلوب (ما شأني أنا) ولا يخطر على بالنا الإتعاظ من الأحداث والتجارب والتاريخ...
 
من المؤكد أننا في وضع طارئ برغم وقته الطويل .. ولكن مصيرهذا الوضع الى الزوال فلربما يعود عندها من ساوموا على آشور والآشورية الى رشدهم فيتعقلوا بالمفهوم الصحيح لخدمة الهدف الأسمى آشور.. وتهدأ النفوس ويندم من يندم ويخجل من يخجل ويتوب من يتوب وتبقى العبرة لمن يتمعن ويتملى من التاريخ .. التاريخ الحاضر.. ويتعظ.
 
فتور يعترينا، وكسل يصيبنا، وبطر في الحياة، وسبات، وتواكل، وخمول... نامت البطولة فينا، وجعلنا الدخيل بإمكانياته الهائلة والإقتصادية الضخمة نجري وراء اللقمة فيمرر خططه لإذلالنا على أرضنا وكأننا نحن الدخلاء الوافدين وهو صاحب البيت.
 
شمسنا مكبلة بأغلال أعدائنا، ونرى النهار يحتضر، ولكن الليل سيرتحل ويبزغ الفجر قريباً... إن لأمتنا مفاجآت، وكل يوم تحصل فيه المفاجأة هو يوم أغر عزيز علينا، ومن لم يكدح لم يفلح.
 
لا بد من الصبر، والإعداد إلى أن يثوب الآشوريون إلى رشدهم، ويستيقظوا من سباتهم  فهناك أسئلة كثيرة تحتاج الى الإجابة ولكن المجيب يجب أن يكون قدر المسؤولية... آه.. أرى الحق يموت في عصرنا... ومتى كان الوهم حقيقة؟
 
أنعيش على الوعود، ونحن نرى آشور يُذبح وسط موج غاضب لا يرحم... اقتلعنا الزمن من عمق آشور، وسيقتلعنا من عمق الحياة والوجود إذا ما استمر الوضع على حاله ولكن المؤمنين بآشوريتهم لا يريدون أن يستمر الوضع على حاله المأساوي لذا نراهم يواصلون دون كلل الحفاظ على الوعي القومي فيعملون على نشره والتذكير به لكي يبقى الوعي والشعور القومي حيّاً دائماً في النفوس لأن مغريات الغرباء كثيرة وبعض ضعيفي النفوس قد انساقوا خلف مصالحهم الشخصية وتناسوا عمداً أن هناك قضية وهوية وأمة إسمها آشورية.
 
أقلام وضمائر للبيع... في آشور والآشورية أفكار فاسدة حديثة العهد يتبرأ منها العقلاء، يقوم بها أناس استأجرهم الطامع الغاصب لإضرام نار الفتنة بين أبناء آشور الواحد لأغراض ومطامع ذاتية، نود اليوم أن نوجه إليها الأنظار، وأن نكـشف المســتور والخفي منها لــيقف العقلاء علي سرّها ويعلم أبناء آشور إلى أين يُساقون.
 
 اليوم وفي خضم كل هذا،  يتعطش الآشوري إلى المصداقية في العمل القومي والسياسي. فالشعارات لا قيمة لها إذا لم تقترن بالممارسة الصادقة، والإلتزام بالثوابت  وبالمبادئ.
 
لا، لن نستسلم، بل ينبغي أن ننهض وسوف ننهض  " جميعاً من أجل آشور".

المصدر : انا آشور




أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية