زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
يقتلون القتيل ويمشون في جنازته!
يقتلون القتيل ويمشون في جنازته!

 

كتابات - المهندس / زيا أوديشو

 

بتاريخ 25/ 10/ 2007 ؛ نشر موقع منتدى عنكاوى صرخة استغاثة وإنذار. أطلقها حضرة القس عمانوئيل يوخنا(لا أدري لماذا يهمل كنيته بيتو). عنوانها "إذا كنّا في العراق جالية، فأين هو وطننا". وذلك تعقيباً على كتاب كان قد صدر، عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، وتضمَّن في نصه عبارة (الجالية المسيحية في بغداد) والتي يُؤوِلْها القس في إشارة إلى ماهية الوجود المسيحي في العراق.

يعبر القس عن مشاعره الغاضبة تجاه هذه الوثيقة كما يلي: (لقد صُعقتُ وأنا أقرأ هذه التسمية واحْترتُ، وما زلتُ، محتاراً في تأويل ورودها.) انتهى الاقتباس. لا تلمْني أيها القس المحترم! لأنني كم أشبِّهُ هذه الدموع التي تسكبها مُراءاً بدموع التماسيح على ضحاياها!. ولا تحسب أنك أحْرزْتَ! قصب السبق في الدفاع عن قضايا ومصالح شعبنا وأمتنا. ولا تظن أنَّ كل الآشوريين أغنام لا يميزون صوت الراعي من عواء الذئب. وإن استطعْتَ ونجحْتَ إلى درجة ما؛ اقناع البسطاء  السذج بوطنية عارمة، وإخلاص فياض. إنك تتغاضى، قاصداً أومتناسياً بأنَّ السبب في وصول أمتنا لهذه الدركة من الاستهانة والهوان والاستهتار والاستخفاف، يعود بالدرجة الأولى عليك وعلى رؤسائك  الذين يبيعون الأمة رخيصة، وإلى أخيك نمرود يوخنا بيتو، وزمرة المستكردين مثل سركيس أغاجان، وزعماء الغفْلة الذين نصبوا أنفسهم رؤساء الأحزاب، وقادة الأمة. لم يتعلموا من دروس التاريخ شيئاً، ولا زالوا يربون كوادرهم على نفس الثقافة الصَدّامية البعْثية التسلطية، من جميع الطوائف، المتواطؤون مع الكرد. يرمون أنفسهم في أحضانهم وأحضان غيرهم، من أجل حفنة من الدولارات الخضراء، أو من أجل أن يتبرجوا ويتبختروا على أبناء أمتهم، بالامتياز الذي تمُنُّ عليهم به السلطة الكردية، فيقبلون بتسمية أرض آشور المغتصبة(بكر...د..ستان)، وبذلك أظهروا للأعداء بأنَّ هذه الأمة لا تتمتع بأي ثقل وأهمية، مما شجَّع المُنَظِّر الكردي الجاهل ملاّ بختيار المسؤول السياسي الرفيع ، بأنَّ يقول أنَّ كلدوآشور لا أرض ولا تاريخ لهم في هذه البلاد.

سامحني أيها القس المحترم! إذا أقول؛ إنَّ مقالتك لم تصدر عن تألم وحِرْص وغيرة وطنية، كما تريد أن توهم المغفلين. إنما هي بادرة انتهزتها لتحسن سجل نضالك المشبوه الذي دائماً دعيت الناس للارتماء في أحضان الكرد لمصلحة ما، لا أستطيع تأطيرها. ومحاولتك هذه ليست إلاّ صيد في المياه العكرة. لو كنْتَ فعلاً مخلصاً لقضية أبناء أمتك كما تظْهِر. لكنْتَ لُمْتَ أخيك نمرود المستكرد من أجل وزارة السياحة بالأول، كما فضَحَتهُ السيدة السويدية مارغريتا فيكلوند عضوة البرلمان السويدي. وكذلك كنْت لمْتَ المستكرد الأكبر سركيس آغاجان وزير المالية، كما فضحته الصحفية الأمريكية "جاكي ليدن". الذان يسعيان لتكريد كل شعبنا مثل أنفسهما. قبل أن تلقي اللوم على الحكومة العراقية والغرباء الآخرين المُغْرضين أو الجهلة. ولكُنْتَ قد طلبْتَ منهما(أي أخيك وآعاجان) الانسحاب من الحكومة الكردية، والاحتجاج الشديد فور سماعهما منطوق ملاّ بختيار. وكذلك كنْتَ طلبْتَ من يونادم كنا وغيره من أبناء أمتنا في البرلمان والحكومة المركزية الآحتجاج والانسحاب, قبل أن تشهر عتبك على عناصر أجهزة المالكي رئيس الحكومة المُغفلين. أتريد أن تقنعنا بأنَّ أخيك والمستكردين الآخرين وزعماء الغفْلة المتواطئين لم يسمعوا مُسْبقاً ومراراً الملاَّ بختيار، ومن الذين أعلى منه( كما صرَّح سابقاً جلال الطالباني رئيس العراق بأنه لا يعرف بأنَّ هناك آشوريين في العراق) يرددون في أروقة مقراتهم، وفي أروقة الحكومة المركزية بأنَّ الـ كلدوآشور لا أرض ولا تاريخ لهم في هذه البلاد. ومن كان بلا أرض ولا تاريخ فهو جالية. أليس كذلك يا أيها القس المحترم !؟

يجب أن تكون على ثقة يا أيها القس المحترم! بأنه ليس العراقي العربي هو الذي يعتبرك جالية، لأنه يعلم كل الحقائق عن تاريخ بلاده. ولا يحتاج كي تدله أنت، كيف يعرف تاريخه. إنما الذي سمّاك جالية هو الكردي الخبيث والإيراني الجاهل من الذين دخلوا العراق على دبابات الأعداء المحتلين.

كل المستكردين وزعماء الغفلة المتواطئين من أبناء أمتنا يروجون منذ مدة ولا زالوا، بضاعة الحكم الذاتي الكاسدة تحت ظل سلطة الأكراد. ماذا يهم هؤلاء المنتفعين الانتهازيين سوى ركوب العربات الفارهة، وأمامهم وخلفهم سيارات الجيب المعنعنة، وتحتهم الكراسي الدوارة، يلقون الأوامر على أذنابهم الوصوليين، فيفرضونها على المشردين والغلابى. فيراود الواحد منهم شعور بالعظمة وكأنه آشور بانيبال. وعمر الأمة والشعب ليكن مصيرهم في جحيم "وأنا مالي!". ويُمْحى إسم وحقَّ آشور وبابل، ليس فقط من على أرضهم، إنما حتى من على صفحات التاريخ أيضاً. فيتحولون إلى رعايا مسيحيين أكراد تحت سلطة ورحمة سيف الكرد، الذين يصفهم زعماء الغفلة بالأشقاء المخلصين. بئس لكم يا زعماء شعبنا! لم ير تاريخنا زعماء خونة مثلكم إلاّ بعد 1926 وحتى يومنا هذا. يتآمرون على أبناء أمتهم، يبيعونهم ويسلمونهم للأعداء. 

يا أولاد الأباليس والخطيئة! متى كان أو صار الأكراد أشقاءنا وقد قتلوا الملايين، وشردوا الملايين، وفرضوا الإسلام على الملايين، ونهبوا كل أرض آشور خلال مئات السنين. أم لأنهم يملؤون أشداقكم بالدولارات. أو أنكم تخشون بطشهم أن يختالوكم وتقتلون كعصافير الدوري، فصاروا أشقاءكم أنتم، ولكن ليس أشقاءنا نحن؟\

إذا كانت أمريكا مُقدِمَة بإصرار لتقسيم العراق إلى ثلاث حكومات فدرالية(شيعة، سنة، أكراد) لماذا لا تتطلبون إقليم خاص بالمسيحيين في سهل نينوى، مرتبط بالحكومة المركزية، كما تنادي به جبهة إنقاذ آشور الفتية. أو على الأقل حكم ذاتي عائد للحكومة المركزية بدلاً من تعليقنا بالأكراد وتسلطهم.   

كفاكم خذلاناً وجهالة وعماء، يا أبناء أمتنا البسطاء! لتنطلي عليكم دائماً ألاعيب المحتالين، فتصدقونهم بكل يسر وبساطة، وتسيرون خلفهم كالشياه. في حين تستنكرون نداءات المخلصين الأوفياء. فيَصْدُق قولي فيكم، يأنَّ الآشوريين لا يعرفون أن يميزوا بين الصالح والطالح، وغالباً ما يختارون الأخير.

أكثر ما يغيظني هي مقالة الشماس قرداغ مجيد كندلان الكلداني 28/10 على موقع عنكاوى، الذي يبكي على كلدانيته، موجهاً سخطه على القس عمانوئيل لأنه أغفل ذكر الكلدان في مفاله المذكور، بدلاً من أن يندد بالذين يعتبروننا جالية غرباء، ويلوم ويؤنب الذين أوصلونا لهذه الدركة المنبوذة. فيرد  صباح ميخائيل برخوا في 29/10 على نفس الموقع معاتباً لقرداغ، ومادحاً القس المزاود عمانوئيل يوخنا. كم أشبهكم يا أبناء أمتي! بديكة تتناطح على مزبلة الغرباء، والتي تؤكد بأننا منذ انقسام الكنيسة، وتمزق الأمة الواحدة لم نتباه، ولم نستقو ولم نتعاد إلاّ على بعضنا البعض. أمّا أمام الأعداء الغرباء فنعمل مثل النعامة، بذريعة أقبح من الذنب، أن كنيستنا المسيحية هكذا تعلمنا. وبهذه المواقف المخذلة الجبانة، يا أنتم الذين تدعون أنفسكم بكل عنجهية فارغة؛ كلدان، سريان، آشوريين! احتقرتم على مرِّ الزمان، وتحتقرون بعضكم البعض أمام الغرباء فصار مثلكم كمثل ثلاث أمراء سفهاء، جاؤوا كضيوف، لعند أمير حكيم، فأمر المُضيف، بتحضير الذبائح السمينة لضيوفه الكرام، ولكن خلال التحضير للوليمة الكبيرة، انتهز كل أمير ضيف فرصة الإشارة للأمير المضيف بأنه هو الأسْمى بين الآخرين. وعندما حان وقت الوليمة كان غذاء الأمراء الثلاثة عَدَساً فقط. فقالوا للمضيف أهذه كانت قيمتنا عندك؟ أجاب المضيف؛ وهل تركتم لبعضكم ولأنفسكم قيمة ؟!.     

أمّا للملاَّ بختيار المسؤول الكردي، أريد أن أحيطه علماً إذا يتجاهل: بأنَّ تركيا عندما تشاء؛ فأنها أكثر من قادرة على تحقيق إقليم خاص للتركمان(وإن كانوا على مذهب الشيعة)، كما فعَلتْ في قبرص وخلفها دولة اليونان، والاتحاد الأوربي. خصباً عن رأسه، ورأس حكومته الكردية المُغْتصبة، ورأس حكومة الملالي في بغداد. وإن كان الآن يستقوي بالصهيونية وجيشها الأمريكاني.


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية