زوايا آشــوريه
زاويه تعـني بالاحداث و التأريخ من وجهة نظر آشـوريه
ديفيد اوراها : دعارة الكذب والاحتيال السياسي

دعارة الكذب والاحتيال السياسي

 
الكتابة على الشبكة العنكبوتية: كُتاب مأجورون لأحزاب كردية وأخرى مستكرده عميلة , يلعبون في مصير أُمة وأرضها ذات تاريخ وحضارة وهوية ولغة بدعارة الكذب والاحتيال السياسي!!

 تعتبر الكتابة ممارسة ثقافية بالدرجة الأولى، لكنها مسؤولية كبيرة عندما تستهدف عقل قارئ وتحمل بين طياتها فكرة مبلورة في صورة كلمات، وإذا كان القارئ الجيد يفرز شخصية الكاتب مما يكتبه فلا سوء في ذلك، أما إذا لم تتوفر لكل قارئ الأدوات المناسبة لفرز وجه كاتبه، فهناك هي الطامة الكبرى. والشيء الجميل والمقيد في آن واحد هو أن الكتابة باب مشرع لكل طارق، والداخل من بوابته قد يحتاج منهجية بالغة الدقة في تشخيص أو استشكال أو محاكمة واقع يعالج بعض تقرحاته القديمة، وقد يكون ممن تتوقف مهاراته عند صناعة المفردة وزركشة العبارة، واستدعاء فن الكتابة وأساليبها البلاغية وهذا لا يعني استدعاء فن الإجادة في محاكمة الفكرة أو القراءة العميقة لواقع ملتبس، وقد يكون الكاتب تعبيراً عن عقلية غير مركبة، ذات منحى تبسيطي في معالجة أشكال اكثر تعقيداً، وقد يقتصر نظره للمسألة من زوايا تشغله، فتتحول الكتابة إلى إنشاء بليغ، وحلول سهلة لمسائل صعبة، وقراءة لا تغوص في عمق المعنى وتكتفي بالدلالة الظاهرة دون سواها. أو بمعنى أوضح نستطيع أن نزور الحقيقة بكلمات رنانة وببلاغة اللغة بحيث يقنع القارئ البسيط مما يتخبط ويلعب على هواه في ساحة الحقيقة تحت غطاء حرية الكتابة وحرية الفكر والديموقراطية.

كأي قارئ تستوقفني أحياناً مقالة هنا وهناك، وخاصة تلك التي تنتهي إلى استدلالات تحتاج إلى ما هو أبعد من مقال عابر، وخطورتها في المحاكمة الذهنية السهلة من خلال استدعاء مفاهيم محلية منمطة لتعميمها على حالة غاية في التعقيد.

من تلك الإشارات ما يتناوله بعض الكتاب في بعض المواقع الإلكترونية لشعبنا الآشوري. حيث يتفنن بعض الكتاب باسم الوحدة التي هم بنفسهم زرعوا فكرة التقسيم والفتنة الطائفية في آمة عظيمة كالآمة الآشورية بتفكيك ومسح هويتها القومية الآشورية والدعوة في نفس الوقت لوحدتها بالطريقة الطائفية بأسماء طوائفها الدينية كمخرج سياسي للحصول على حقوق قومية دائما ينادون بها في كتاباتهم ولا يعلمون أصلا ما هي تلك الحقوق والتي يجهلون جدا مفاهيمها واليتها وطرق تشريعها في استحقاقاتها لامة عظيمة أصيلة على أرضها ذات تاريخ وحضارة ولغة. باستعمال مصطلحات تبريريه غير واضحة بكلمات واسطر مزركشة كمصطلحات " حقوقنا, حقوق شعبنا, استحقاقاتنا الدستورية". والانكى من ذلك هو مطالب معظم أحزابنا السياسية بحقوقنا القومية في وسائلهم الإعلامية وهم لا يفقهون الحقوق القومية والحقوق الحزبية بقصد أو بدون قصد. وإذا دققنا في هذه المطالب لرأينا إنها مطالب حزبية ضيقة مزركشة باسم القومية. وأية حقوق ، الله يعلم. والطامة الكبرى بدراية أو غير دراية يُثيرون الضحك والاستهزاء بدعارة الكذب والاحتيال السياسي على أمة بأكملها من مخترعي بدعة "الحكم الذاتي" لشعبنا كما يدعون ويروجون لها باطلا. الحكم الذاتي لشعبنا الآشوري هو حق يراد به باطل لفترة زمنية لغسل العقول وإقناع أبناء شعبنا بالكيد، ليصوتوا بنعم في الاستفتاء – إن وجد -  لصالح ضم ما تبقى من أرض آشور المحتلة لما يسمى بالإقليم الكردي. هل يفقه هؤلاء المروجين للبدعة معنى "الحكم الذاتي"؟

التعريف العالمي والقانوني للحكم الذاتي:

1- الحكم الذاتي لا يكون تحت سيطرة الآخرين ولا تحت سيطرة عوامل خارجية، كما ويكون مستقلاً قضائياً وتنفيذياً.

2- الحكم الذاتي مستقل الفكر والحكم والإدارة.

3- ا. الحكم الذاتي مستقل عن قوانين أية ولاية أو حكومة.

ب. حكم مرتبط بكيان ذاتي وتشريع ذاتي.

ج. حكم مستقل يدير شؤونه ذاتياً ويراعي شؤون وقضايا سلطات الأقاليم المحلية.

4- اوتوناميك – استقلال ذاتي.

1- Not controlled by others or by outside forces; independent: an autonomous judiciary; an autonomous division of a corporate conglomerate.

2- Independent in mind or judgment; self-directed.

3- A. Independent of the laws of another state or government; self-governing.

B. Of or relating to a self-governing entity: an autonomous legislature

C. Self- governing with respect to local or internal affairs: an autonomous region of a country.

4- Autonomic

 

والسؤال يطرح نفسه هنا:

هل يستطيع هؤلاء المأجورين المروجين للبدعة تأمين السلطات الثلاث – القضائية، التشريعية والتنفيذية – مع إمكانية الاقتصاد المستقل لأبناء شعبنا الآشوري في إقليم الأكراد وتحت سلطاته الثلاث القائمة حالياً ببرلمانه وحكومته ؟ مع الأخذ بعين الاعتبار المادة الثالثة الباب الأول من المبادئ الأساسية  من مسودة ما يسمى الدستور الكردي والتي تنص:  لا يجوز تأسيس إقليم جديد داخل حدود إقليم كورد***ان - العراق.     

 

ديفيد اوراها

المصدر http://ana-ashur.com/articles/david7.htm 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية