تعقيب على مقالة الكاتب حسقيل قوجمان؟؟؟
في مقالة تم نشرها في أكثر من موقع للكاتب حسقيل قوجمان وتحت عنوان( الأقليات العرقية والدينية في منطقة الشرق الأوسط), وكما هو معروف ومعتاد من الحركة الصهيونية الداعمة للحركة الكردية, وعلى حساب الدول التي يتواجد فيها الأكراد وايضاً على حساب الأقليات الأخرى التي هي ايضاً عانت من مصالح القوى الامبريالية والمصالح الدولية, مثلها مثل الأكراد, ومنهم الاشوريين, وهذا مقطع من المقالة
وكان نصيب الاكراد النصيب
الاكبر في هذا المجال. فقضية الاكراد تختلف عن حالات الاقليات الاخرى الموجود
بصورة طبيعية ضمن سكان منطقة معينة اذ ان الاكراد منتشرون في ارض واسعة متواصلة
جغرافيا كان من الممكن جعلها دولة واحدة تضم جميع الاكراد بدون ان توزع اراضيهم
على اربعة دول لكي يصبحوا اقلية في كل دولة من هذه الدول الاربع. ان تقسيم الارض
الكردية الى اربعة اجزاء كان مقصودا من قبل الدول الامبريالية التي اقتسمت الشرق
الاوسط فيما بينها بعد انهيار الدولة العثمانية. وقد جرى هذا التقسيم المصطنع لكي
يحقق الاهداف الاستعمارية في خلق الصراع الكردي للاكراد في سبيل مكافحة التمييز
الذي تمارسه عليهم جميع هذه الدول الاربع والنضال من اجل الحصول على بعض الحقوق من
الدول الاربع التي قسموهم اليها. ان تاريخ نضال الاكراد في هذه الدول الاربع ومنها
العراق من اجل الحصول على حقوق متساوية مع سائر السكان حافل بالاحداث الدامية
والتضحيات الغالية. فقد اتخذت هذه النضالات اشكالا عديدة من مجازر وانتفاضات وحتى
ثورات.
ولكن هذا التقسيم وخلق الاقليات لم يقتصر على الاكراد ولو ان قضية الاكراد هي
الرئيسية. فعلى سبيل المثال ضموا الاهواز القسم العربي في جنوب ايران الى ايران
ولم يضموه الى مكانه الطبيعي في البلد العربي المجاور فاصبح العرب اقلية في ايران
تناضل هي الاخرى في سبيل الحصول على بعض الحقوق التي حرمتها منها الاغلبية السائدة
والقابضة على السلطة في ايران بمختلف فئاتها الحاكمة المتعاقبة تاريخيا وهي في اشد
مظاهرها اليوم.
من خلال هذا المقطع من المقالة نلاحظ ان
كاتب المقالة يركز على معاناة الاكراد وان معاناتهم حالة مختلفة عن معاناة غيرهم,
وايضاً يقول ان بلد الاكراد كان موحد وتم تقسيمه, ولم يذكر في اي تاريخ او اي زمان
كان هذا, وانا هنا اريد ان اذكر هذا الكاتب ان الاشوريين سيدي عانوا من الاضطهاد
اكثر من الأكراد, وانت تعرف ذلك من خلال المذابح وان الفترة المحصورة بين 1841 الى
1848 مرحلة من اهم مراحل التي عصفت بحياة الاشوريين في بلاد مابين النهرين,حيث
سادت تلك الفترة صراعات من اجل احتلال اراضي الاشوريين ومن الذين اقاموا المذابح
ضد الاشوريين هو بدر خان بك, الذي ذكره الأستاذ هرمز ابونا في كتابة الاشوريين منذ
سقوط نينوى,ان بدر خان بك اقترف اولى المذابح الجماعية في التاريخ الحديث حيث توفرت
له فرصة ذهبية اثناء فترة فرض الأتراك لحكمهم المباشر على بلاد مابين النهرين
لاكمال التغير في الخريطة الديمغرافية والسيطرة على ما تبقى من المناطق الجبلية
لبلاد اشور التي ظلت مستقلة حتى ذلك الحين.
واعتقد ان فكرك الماركسي سوف يسمح لك بأن تعرف معاناة شعب يقف في الرابع والعشرين من نيسان من كل عام وبجانبه الشعب الأرمني دقيقة صمت حداداً على ارواح الملايين من الشهداء الذين قتلوا في مذبحة كبرى والتي نفذها الجيش التركي ومعه قبائل كردية.
طبعاً ان هذه المذبحة التي قام بها الأتراك عام 1915 ليست الأخيرة بل هي سلسلة طويلة من مذابح متواصلة الى يومنا هذا من قوى اخرى ,وان مذبحة سميل في العراق عام 1933 كنت بسبب طلب قومي للشعب الاشوري بحقوقه القومية على ارضه التاريخية,سيدي حسقيل بعد هذه الجولة السريعة في تاريخ المذابح الاشورية الا تستحق هذه الاقلية ان تذكرها في مقالتك, واني اقول لك ان الاقلية الاشورية هي من تختلف قضيتها عن بقية الاقليات, وسوف اقول لك لماذا ان الاشوريين عانوا من ظلم الدول القومية التي عاشوا فيها والى تجاهل القوى الامبريالية لقضيتهم, واضافة الى ذلك وقع ظلم اخر عليهم وهو ظلم من اقليات اخرى ومنها الاكراد, فماذا تقول في ذلك؟؟؟؟؟.
سيد حسقيل, لقد ذكرت في مقالتك ان الدولة الكردية كانت موجودة وتم تقسيمها الى اربعة اقسام, هل تستطيع ان تثبت هذا الكلام, ام انه نفس اسلوب العقلية الصهيونية التي قمتم من خلالها بزرع كيانكم في ارض فلسطينية, وانت سيدي تحمل فكر ماركسي اي انك بهذا الفكر يجب ان تدافع عن كل مظلوم لا ان تميز بينهم حسب اجندة تنتمي لها انت, وان تذكر الحقائق كما هي لا ان تقفز فوقها, وتحرق مراحل تاريخية مهمة من حياة الشعوب, وان مذابح الاقلية الاشورية اكبر من ان تحاول انت وغيرك ان تتناسوها , وان هذه المذابح سوف تبقى وصمة عار في تاريخ القوى الامبريالية والدولة التركية وعلى جبين الاكراد الذين لا يريدون ان يعترفوا بها,وهنا سوف انقل لك بعض من اسماء الكتب التي يذكر فيها مذابح الاقلية الاشورية عسى ان تفيدك في المستقبل, وتقبل مني تحية قومية اشورية خالصة.
إستنجاد آحاز بملك أَشور
7وَبَعَثَ آحَازُ وَفْداً إِلَى تَغْلَثَ فَلاَسِرَ مَلِكِ أَشُورَ قَائِلاً: «أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُكَ، فَتَعَالَ وَأَنْقِذْنِي مِنْ حِصَارِ مَلِكِ أَرَامَ وَمَلِكِ إِسْرَائِيلَ اللَّذَيْنِ يُهَاجِمَانَنِي». 8وَجَمَعَ آحَازُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ الْمَوْجُودَةَ فِي هَيْكَلِ الرَّبِّ وَفِي خَزَائِنِ قَصْرِ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَهَا إِلَى مَلِكِ أَشُورَ هَدِيَّةً. 9فَلَبَّى مَلِكُ أَشُورَ طَلَبَهُ، وَزَحَفَ بِجَيْشِهِ إِلَى دِمَشْقَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَسَبَى أَهْلَهَا إِلَى قِيرَ، وَقَتَلَ رَصِينَ.
الآشوريون بعد سقوط نينوى- المجلد السادس- مذابح بدر خان بك. للباحث: هرمز أبونا
قتل أمة: هنري مورغنطاو –السفير الأمريكي في تركيا ما بين 1913 و1919
هنري لايارد – البحث عن نينوى – منشورات دار سرجون. السويد. ترجمة ميخائيل عبدالله عن البولونية.
هاري تشارلس لوك: الموصل وأقلياتها
نقاشات برلمانية في مجلس العموم. نقلاً عن يوسف مالك 0 الخيانة البريطانية للآشوريين ج2 ص. 37.
بشار اندريا
http://bashar724.maktoobblog.com/









